دقَّ فلاحُو جهة سوس ماسة درعة ناقوس الخطر الذي يتهدد قطاع الفلاحة بالمنطقة بسبب مروره من ما وصفها تقرير للغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة درعة بـ”الظرفية الصعبة” و ذلك بعدما باتت عدة مناطق بالجهة تعاني من نقص و شح في المياه التي ارتفعت نسبة ملوحتها على مستوى الشريط الساحلي للجهة.

و اعتبر التقرير ذاته أن عدة عوامل تضافرت لجعل القطاع يعيش هذه الظرفية منها توالي سنوات الجفاف و تزايد ضغط استغلال المياه الجوفية و غياب الوعي بأهمية المحافظة على المادة الحيوية و الاقتصاد في استغلالها و ما يشوب ذلك من سوء الاستغلال فضلا على غياب التخطيط الاستراتيجي في الميدان و ضعف التأطير و الإرشاد بالطرق العلمية الحديثة لاستغلال المياه.

و لم يفت التقرير المذكور أن يحذر و ينبه إلى التدهور “الحاد” و “الخطير” الذي يعرفه قطاع الحوامض، هذا الأخير الذي قال التقرير إنه يعيش أزمة خانقة بسبب شح و نقص المياه علاوة على استمرار المشاكل الحاصلة بين الفلاحين و مؤسسات التمويل و ارتفاع تكاليف الإنتاج و تراكم مستحقات المؤسسات المعنية بالمياه المخصصة للأغراض الزراعية ناهيك عن غياب استراتيجية واضحة للتسويق يمكن من خلالها مجاراة المنافسة الشديدة التي يواجهها قطاع الحوامض بالجهة من طرف دول أخرى

و أشار التقرير إلى أن القطاع الفلاحي يمثل 13 في المائة من الناتج الداخلي الخام بما يعادل 3.5 مليون درهما زيادة على أنه يشغل عددا مهما من اليد العاملة محذرا من أي تهديد للقطاع الفلاحي سيؤثر لا محالة على هذه الفئة و الأسر التي تعيلها و على استقرارها في ظل الوضع الذي باتت تعيشه مجموعة منها و المتسم بنقص الموارد المائية و الجفاف الذي أضحى تأثيره بارزا على الساكنة و الماشية على حد سواء.

صحيفة الناس – عبد الله أكناو