عبد الله غازي

هكذا للأسف أضحى تمثل الديمقراطية لدى ”الفرسان”: أفوقك أصواتا ومقاعد، إذا مكانك تحت إبطي ووصايتي..

وحين تبدى موقفا أوشروطا تفاوضية فذلك محض ابتزاز!..العادي هو أن تتزاحم الأحزاب على باب القائد / الراعي ملوحة بشيكات على بياض بدون قيد أو شرط اللهم نصيبها من غنيمة المقاعد للزعيم و حاشيته!..

نفس المقاربة العددية والمنطق الرقمي للديمقراطية حرام وممنوع على أطياف حزبية ملتأمة برؤية متقاربة لأنها بكل بساطة (وقاحة؟!) تعاكس إرادة المواطنين؟!!!..وكأن الشرعية التمثيلية لهذه الأحزاب تعني مواطنين من درجة ادنى مقارنة مع تمثيلية المليون ونصف المتحصلة لصاحب الرتبة الأولى!!!

منطق واحد ولكن بخلفية حلال علي حرام عليك!..إذا كان التقدير الرقمي العددي هو الحاسم، فحاجتك لمقعد واحد يستوجب تقبل الطروحات التفاوضية مهما عاكست نزوعك نحو الهيمنة وغرورك التواق نحو إخضاع الشركاء في التدبير لخيار الإدعان والإنبطاح…

والأكثر وضاعة أن ممانعة هذا الإدعان يواجه بالتباكي كحد أدنى في نسق المظلومية ثم بالتخوين حين يكون التمادي ثم يكون قدرك، بكل خسة وخبث و حقارة، أن توجه لك مدفعية القصف وتحارب ليس فقط كهيأة ولكن كشخص وكفاعل اقتصادي تستهدف مشاريعك وتحديداالمجموعة الإقتصادية الوطنية المرتبطة بإسمك و التي ترتبط بها عشرات الآلاف من الأسر في عيشها بصفة مباشرة أو غير مباشرة(أجراء، مستغلين و موزعين، دوي المناولة، تجار…)

حقا، سقط القناع!..