ابراهيم وزيد

كثر الحديث في الآونة الأخيرة حول تشجيع الاستثمار بتزنيت، من خلال بذل الجهود والمساعي لجذب الاستثمارت العمومية والخصوصية الى المدينة لانتشالها من الركود والبطالة، ودفعها للالتحاق بركب التنمية والتطور الاقتصادي..

وفي سبيل ذلك عقدت مؤتمرات وندوات مختلفة من طرف فاعلين مؤسساتيين ومدنيين.. كما أطلق المجلس الإقليمي مبادرة لتشجيع للاستثمار في محاولة لإقناع رجال الأعمال من أبناء المنطقة باستثمار جزء من أموالهم بالإقليم، لكن كل المبادرات المذكورة، باءت بالفشل لأسباب منطقية تتعلق بغياب أي تحرك مادي وفعلي من جانب السلطات المنتخبة في توفير الوعاء العقاري، الذي يعتبر حجز الزاوية في جلب الاستثمارات سواء العمومية أو الخصوصية…

ولعل الدرس الذي يمكننا استنتاجه من تجربة تارودانت هو أن توفير العقار من طرف المجلس البلدي مؤشر كبير لاقتناص الفرص الاستثمارية، في ظل منافسة شديدة بين المدن في هذا المجال…

وفي هذا الصدد قام المجلس البلدي بتارودانت يتحفيظ 800 هكتار من أراضي الجموع بموقع لسطاح، الذي يضم 2638 هكتار من الأراضي السلالية، التي تدخل تحت وصاية وزارة الداخلية.. وقد تم استغلال الأراضي المحفظة لفائدة البلدية لاحتضان مشاريع عمومية وخاصة، مما مكن تارودانت من جلب استثمارات كبيرة مثل: مؤسسات جامعية وأسواق كبرى، أحياء جامعية، مؤسسات سياحية…

وكل  ذلك بفضل الدور الفعال للبلدية التي وضعت الأراضي تحت إشارة المستثمرين الخواص، بأثمنة مناسبة وفوتت مجانا للمؤسسات العمومية لتوطين مشاريعها مثل جامعة ابن زهر، التي حصلت على وعاء عقاري مساحته 34 هكتار، منها  أربع هكتارات خصصت لبناء الكلية المتعددة التخصصات و7 ,2 هكتار لبناء كلية الشريعة وبقيت مساحة قدرها 22,8 هكتار من الأراضي خالية، ستستعمل مستقبلا لاحتضان مؤسسات للتعليم العالي….

كما فوت المجلس البلدي لتارودانت مؤخرا، عدة بقع أرضية في موقع لسطاح، الى المستثمرين  الخواص لتوطين مشاريع في مجالات مختلفة: سوق ممتاز “اتكاداو”، مركب للألعاب، حي  جامعي خاص….

وبالتالي  يتضح أن المحدد الرئيسي في عملية جذب الاستثمار هو توفير الوعاء العقاري، وهو أمر كاف  لجلب المستثمرين دون تحمل عناء تنظيم ندوات ومنتديات كثيرة حول نفس الموضوع لكن بدون أي أثر على أرض الواقع….