ابراهيم إد القاضي

ان غياب الو عي بالمسؤولية و عقلية انا و من بعدي الطوفان وعدم تقبل الاختلاف وبعد النظر في المواقف و الانغماس في تقديس الأشخاص تجعل من الشيخ ومؤيديه لا يرون في تدبير الشأن الحكومي و النقاشات الجادة و المواطنة التي ليس عليها بالضرورة الانسياق و الرأي الوحيد وموقف الزعيم الذي لا يريد شركاء في التدبير بل اتباع يطبقون تعليماته …

لقد بينت التطورات الأخيرة صواب موقف اخنوش باستبعاد شباط والذي وفي عز الأزمة مع موريتانيا خرج بتصريح يؤجج الأوضاع و لو لا تدخل جلالة الملك لاحتواء الموقف ..

إذن فمسار و توجه الأحرار في تشكيل الحكومة له رؤية وبعد نظر عكس من يرى في تشكيلها و في ثقة المواطنين مجرد أرقام لأحكام السيطرة ويريد وضع البيض في سلة واحدة دون اختيار النسب والاصلح و اعتبار تشكيل الحكومة أمر استراتيجي له تداعياته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والدولية ..

وعليه فالفشل كل الفشل في اعتبار مجهودات السيد عزيز اخنوش للمساهمة في تقوية الحكومة و التأكيد على ضرورة انسجامها ياتي من باب أضعاف رئيس الحكومة بل على العكس مساهمة في تقويته .. ونعت البعض له بمصطلحات تنهل من القاموس السوقي و تبين مستوى الانحطاط و سوقية الخطاب الشعبوي الذي أصبح المغاربة يعرفون مراميه بشكل جيد لن ينتقص من مجهودات الأحرار لوضع سكة العمل السياسي السليم على الطريق باعتبار الأحزاب السياسية مشارك فاعل في تخطيط السياسات العمومية وليس فقط رقم يكمل به البعض مزاعمه التوسعية والسلطوية في اقتياد مصالح العباد نحو الهاوية و الزج بالمغرب في صراعات هامشية واختلاق أعذار وهمية لأجل وضع الرأس في التراب كما النعامة و انتظار مرور العاصفة بدل مواجهتها ..

إن قوة رئيس الحكومة في مدى قدرته على نسج التحالفات و تجاوز الخلافات وتبني منطق رئيس حكومة وليس جبة رئيس حزب و جماعة لا يرى إلا مصالحه الضيقة و مصالح المريدين و الاتباع و كأننا في زاوية وليس حكومة شعب بأكمله ..

صراحة اخنوش أعاد إلى مؤسسة الحزب السياسي بمواقفه المنسجمة و قدرته على الإقناع و نسج التحالفات و تخطي الحزبية الضيقة إلى ما هو أهم مصلحة الوطن و المواطن .. أعاد لها دورها الطبيعي في التحدي في التغيير في النظرة الاستراتيجية للأمور ..تذكرنا ب كاريزما الزعماء السياسين الذين لا ينتظرون عطف الرئيس للحصول على مقعد وزاري و جزء من الغنيمة مهما كانت المتغيرات ..