ابراهيم إد القاضي

عندما يستيقظ المغرب المنسي المغرب الكبير الذي اريد له ان يكون على هامش التنمية و تسيقظ معه سيرانيوهات إخماد نار بركان خامد ان استرجع روحه قد يأتي على الأخضر واليابس ..نكون امام حصاد سياسة تفريغ الأحزاب و النقابات والوسطاء الاجتماعيين وغيرهم من محتواهم و إعطاء هم أدوار ثانوية برتوكولية لا غير …من خلال أضعاف النخب وتشتت الأحزاب و تفريخها و صنع زعامات كارتونية همها الشعبوية و الصراع على المناصب و الامتيازات.

أن إفشال الحياة السياسية و النقابية و أضعاف القدرة الشرائية للمواطنين و الاقتطاعات المتوالية للمضربين … و فقدان الثقة في المؤسسات يجعل الفراغ و التراكمات تفتح المجال لكل الاحتمالات فمن يعول عليهم في التأطير و التخطيط والقيادة السليمة للمطالب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية عبر قنوات رسمية ومؤسساتية تحترم نفسها وتجيب على انتظارات المواطنين في شتى المناطق والجهات دون تمييز أو تفضيل ..لم يعد لهم دور كبير عدى تدبير محطات انتخابية و تصريف خطابات شعبوية غالبا متى تكون كزباد البحر ..

لقد أصبح من الضروري على الدولة و قيادت الأحزاب على اختلافها أن تسائل داتها و تجدد أدوارها في تعزيز الثقة في المستقبل و تبنى خطاب الواقعية والشمولية في وضع الخطط التنموية والتصورات و التفكير بمنطق المغرب الواحد المتاصل القادر على احتواء اختلافاته مع ضرورة توزيع خيراته على الجميع و تجاوز منطق المغرب النافع و المغرب المنتفع مغرب دافعي الضرائب والرسوم و مغرب الريع و الامتيازات ..

ربما نستخلص من حراك الريف مرارة مغرب أريد له أن يكون على الهامش و أنه آن الأوان لتشمله ريح التنمية وياخد حقه من ثروات البلاد و منطقة الريف ما هي إلا نموذج بسيط للعديد من مناطق المغرب المنسي الذي وجب احتضانه و اعتباره جزء من الكل و ليس هامش ووعاء نتدكره فقط أثناء الإحصاءات و في المناسبات و المواسم و الزوايا لتوزيع الإعانات و كأنهم لاجئون في وطن غير وطنهم الأم …

إن مغرب المستقبل عليه أن يقوم على توزيع عادل لثروات على منطق يعزز الحريات و يفتح المجال لتاهيل انتقال ديمقراطي حقيقي قادر على تفعيل منطق الجهوية الموسعة التي من شأنها الاستجابة لمطالب التنمية البشرية المنشودة لجميع المناطق على حد سواء ..و القطع مع منطق الريع …

إن التحولات و التغيرات المفصلية التي يعيشها المغرب أن على مستوى الاقتصادي أو السياسي و اعتباره نموذج على الصعيد العربي و الأفريقي يقتضي إعادة النظر في السياسات التنموية الداخلية لتواكب هذا الوجه المشرق للمغرب الذي نريده جميعا ..مغرب التعايش الاختلاف مغرب يتسع لكل المغاربة الأحرار ..لا مغرب القبلية و الريع ..