..

#مقارد_العار

سعيد رحم (تدوينة في الفايسبوك)

لا انكر أنني أفضل تجربة جماعية بمدينتي يسيرها أحزاب وطنية وديمقراطية وتحديدا التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية وفيدرالية اليسار، وهي تملك هنا قيادات محلية وقواعد تؤمن بمرجعيتها وتدافع عن قرارها الحزبي باستقلالية عن السلطة والمال ورموز الفساد..

وطبعا موقف لم اخفيه في الانتخابات التشريعية ونلت على إثره انتقاد وغضب رفاق واصدقاء فيما اعتبروه ردة عن الصحيح من عقيدتي اليسارية ..

افضل تجربة بلون سياسي يملك مرجعية فكرية وتنظيم حزبي على تجمعات مصالح وريع، لأن الرهان اليوم هو الدفاع عن المؤسسة الحزبية والنقابية والجمعوية أمام موجة التبخيس واعتبار الأحزاب وكل الاطارات المدنية كلها سيان و ذلك ضدا على الذاكرة والفكرة والواقع..

ولكن كيف نخلق هذا الفرز والتمييز وبماذا سنملح إذا فسد الملح، عندما نجد رئيس جماعة في حزب مثل البيجيدي يقدم على تصرفات تضعه على قدم المساواة مع رئيس جماعة من حزب مثل الأحرار او البام يقبل على شراء سيارة اعتبرها العديد من المواطنين مكلفة لمالية الجماعة، وان تيزنيت أولوياتها لا تحتمل ما اقدم عليه رئيس جماعتنا..

لحد الآن أشعر بالخجل لأنني فوجئت بالخبر، لأن أعمو وبنواري أسسوا لتجربة قطعت مع مثل هذه الممارسات، وفوجئت أيضا لأنني لم أكن أتصور بوغضن يسقط مثل هذه السقطة…

شعرت بالخجل و لا اريد ان أسجل نقطة في شباك البيجيدي وأزايد على بعض جهالتهم الذين لايكفوا عن تجريم تقييمنا لتجربتهم ويدافعون عنها بحمية اطلاقية، ولكن المسألة أكبر وأعمق من تسجيل نقط في شباك إيديولوجي..

وخاصة أن الواقعة ينتشي لها رموز الفساد والريع بتلك الحتمية التاريخية التي يربدون تكريسها : ألم نقل لكم إنكم لن تستطيعوا معنا صبرا….وانهم سيسكنون مساكن الذين سبقهوم!

السيد الرئيس السيارة تم اقتناؤها من المال العام، ولاشك أنك تابعت النقاش حولها منذ أمس..ومؤسسات الرئاسة ليست ثكنة عسكرية ومؤسسة صامتة.. ولابد أن تصارح الرأي العام بتكلفة هذه السيارة.. ولماذا هذا الاختيار بالظبط؟
#مقار_دالعار