تيزنيت 37 – عبد الله أكناو

لم تمرّ أشغال لجنة المرافق العمومية والخدمات بمجلس جماعة تيزنيت، المنعقدة صباح أمس الاثنين، تحضيرا لدورة أكتوبر العادية دون أن تشهد سجالا قويا بين الأعضاء الحاضرين فيها من جهة وبين ممثلي السلطة الإدارية المحلية بسبب إحدى نقاطها الست والمتعلقة بتحرير الملك العمومي، وفق معطيات توفرت لموقع تيزنيت 37.

وعرفت أشغال اللجنة، التي ترأسها الطيب نافع عن حزب التقدم والاشتراكية، تبادلا للاتهامات بتقاعس السلطة الإدارية المحلية في اتخاذ اجراءات وتدابير عملية لتحرير الملك العمومي وتنظيمه وعدم جدية المجلس الجماعي في تنظيم الملك العام.

وفيما دافعت السلطة الإدارية المحلية عن موقفها والتدابير التي اتخذتها أو باشرتها لتحرير الملك العمومي، وجّه عدد من أعضاء الجماعة، عن فرق الأغلبية، انتقادات لاذعة، مبرّرين موقفهم بكون المجلس وفّرَ الوسائل اللوجستيكية من شاحنات ومياومين على سبيل الذكر لا الحصر.

وشهدت أشغال اللجنة، من بين ما شهدته خلال مناقشة هذه النقطة، تهديد أجد أعضاء المجلس بالاستقالة في ظل تزايد احتلال الملك العمومي من طرف الباعة الجائلين فيما قال نائب للرئيس إن “السيل بلغ الزبى”.

ولم يستسغ نائب آخر للرئيس، في ذات الاجتماع، أن تتم مقارنة عمل المجلس السابق، الذي كان يرأسه أعمو، بعمل المجلس الحالي فيما يخص مباشرة الأول لحملات فعلية قصد تحرير الملك العمومي وهو الأمر الذي لم ينخرط فيه المجلس الحالي بالجدية اللازمة والمطلوبة، وفق تعبير مصدر متتبع.

وفي ذات السياق، أشار مصدر متتبع للشأن المحلي إلى مقارنة بسيطة تؤكد المعطى الأخير (جدّيّة المجلس الحالي في تحرير الملك العمومي) بين الحملة التي نفذتها سلطات أزرو (قائدة أزرو) وهي ” محزّمة” برئيس المجلس الجماعي وأعضاء آخرين منه فيما لم يظهر أي أثر لأعضاء مجلس جماعة تيزنيت (وخاصة أولئك الذي هددوا بالاحتجاج) في حملات السلطة الإدارية المحلية بالمدينة، يضيف ذات المصدر، وهو ما اعتبره عدم شجاعة هؤلاء في المغامرة والمجازفة بأصوات قد تبدو “انتخابية” في نظرهم.

ولم يفت المصدر نفسه أن يلمّح، ساخراََ، إلى أنه في الوقت الذي كان على المجلس الجماعي القيام باجراءات وتدابير عملية ميدانية لـتحرير الملك العمومي، فضل رئيسه وبعض أعضائه الذهاب في سفريات خارج أرض الوطن دون أن يتم إطلاع المواطنين، ولو عبر صفحة المجلس بموقع التواصل الاجتماعي، على موضوعها والغاية منها ومدى تأثيرها بالنفع على المدينة.

فاروق حجاجي (إطار إداري) عن تفعيل ممارسة رئيس المجلس الجماعي لمهام الشرطة الإدارية في مجالات حماية الملك العام والسير والجولان وسلامة المرور والتي اعتبرها من أهم الصلاحيات التي تم نقلها تدريجيا من السلطة المحلية إلى رئيس المجلس عبر مختلف التعديلات التي أدخلت على قانون التنظيم الجماعي مع تدقيق وتوضيح هذه الاختصاصات وتبسيط الرقابة الممارسة عليها من طرف سلطة الوصاية بغاية وضع حد للتداخل وتنازع الاختصاصات التي طبعت علاقة المنتخبين بالسلطات المحلية على مستوى الممارسات العملية، وصولا إلى القانون التنظيمي الجديد للجماعات 114-13 من خلال المادة 100 التي حصرت صلاحيات رئيس المجلس في مجال الشرطة الإدارية، مع استثناءات همت 14 حالة أسندت ممارستها إلى السلطات الإدارية الممثلة في عامل العمالة (الإقليم) أو من ينوب عنه.

وتابع المصدر بأن القانون الجديد  للجماعات أعطى لرئيس المجلس صلاحية تنظيم استغلال الملك العام الجماعي وألزمه بالمساهمة في مراقبة استغلال الملك العام الجماعي (الفقرات 7 و17 22 من المادة 100 من ق،ت،ج) بجانب السلطات المحلية والأمنية التي منحها أيضا نفس القانون ممارسة صلاحية الشرطة الإدارية في مراقبة احتلال الملك العمومي الجماعي (المادة 110).

وخلص حجاجي إلى أن تنظيم استغلال الملك العام الجماعي يبقى من صلاحيات رئيس المجلس الجماعي ويدخل ضمن مجال الشرطة الإدارية التي يمارسها الرئيس بواسطة القرارات التنظيمية الجماعية أو الفردية، فيما مراقبة احتلال واستغلال الملك العام الجماعي فهي مسؤولية مشتركة بين رئيس المجلس والسلطات المحلية يمارسها كل واحد بصفة مستقلة أو بشكل مشترك عبر لجان تنسيق تضم أعوان وموظفي الإدارتين، حيث إن القانون التنظيمي للجماعات من خلال المادة 100 في عدد من الفقرات نص على مساهمة الجماعة في مراقبة الملك العام الجماعي، فيما المادة 110 أعطت هذا الحق أيضا للسلطة المحلية، وتفاديا لتداخل وتنازع الصلاحيات تبقى صيغة العمل المشترك والتنسيق في إطار لجان محلية أفضل صيغة للتدخل الميداني في مراقبة استغلال الملك العام الجماعي، وذلك درءً لتقاذف المسؤولية ورمي كل طرف بها على الطرف الآخر، فيكون الضحية هو أمن وسكينة وطمأنينة المواطنين وحرياتهم وحقوقهم، يختم حجاجي.