أجرى الحوار: عمر عاشي

   أكادير – اعتبرت الشاعرة خديجة أروهال، نائبة رئيس مجلس جهة سوس ماسة ، أن هذه الجهة المعروفة بثرائها وتنوع مؤهلاتها الثقافية ، وغنى تاريخها وتراثها المادي واللامادي ، تشكل فيها الثقافة والفن عاملا حقيقيا مساعدا على التنمية المستدامة.

   وأوضحت الشاعرة ، الناطقة باللغة الأمازيغية ، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء ، بمناسبة استعداد مدينة تيزنيت لاحتضان الملتقى الجهوي للسياسات الثقافية المحلية من 22 إلى 24 دجنبر الجاري، أن التنمية الثقافية تشكل واحدة من بين الاختصاصات الموكولة للمجلس الجهوي في إطار الجهوية الموسعة ، مشيرة إلى أن الاستثمار في الثقافة يعتبر من الأهمية بمكان ، إن لم يكن من ضمن الأولويات على اعتبار أن الثقافة تعد قاطرة للتنمية المستدامة والمندمجة بالنسبة للجماعات الترابية.

   ولاحظت الديناميكية الثقافية على الصعيد الجهوي مرهونة بالمشاركة الوازنة للمواطنين ، والتربية والإبداع ، مبرزة الطموح الكبير الذي يراودها للإسهام في تيسير الولوج المنصف للثقافة والفنون ، والقطع مع الرؤية التي تختزل الثقافة في كونها مجرد تسلية.

   وأكدت أن الثقافة من العوامل الأساسية للدفع بعجلة النمو ، ومن الأهمية بمكان أن نجعل منها مكونا اساسيا للسياسات العمومية عبر تثمين البعد الاقتصادي للإنتاج الثقافي ، والعمل في الوقت نفسه على تدليل العقبات والتحديات التي تحول دون التشجيع على الابداع.

   وبخصوص موضوع الثراء والتنوع الذي يميز الموروث الثقافي والتاريخي المادي واللامادي في جهة سوس ماسة ، قالت السيدة أروهال ، المكلفة بالشأن الثقافي في مكتب مجلس الجهة ، إن المجلس ملتزم في إطار مخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية الذي صادق عليه ، بالعمل على تثمين والعناية بكل مكونات هذا الموروث في تجلياته المختلفة.

   وقالت إنه في إطار هذه الديناميكية يندرج تنظيم الدورة الثالثة للملتقى الجهوي للسياسات الثقافية المحلية ، الذي سينعقد في تيزنيت تحت شعار” ” تثمين سلاسل الانتاج الثقافي بالجهة : من التشخيص إلى التنمية “.

وسينكب المشاركون في هذا الملتقى ، المنظم من طرف “مركز سوس ماسة للتنمية الثقافية ” بشراكة مع مجلس جهة سوس ماسة ، على تشخيص ورصد الوضعية الحقيقية للشأن الثقافي في ابعاده المختلفة على صعيد الجهة ، وذلك من اجل بلورة تصور موضوعي ودقيق لتثمينه.

   وفي هذا الإطار، من المقرر أن يشكل الملتقى أرضية للتعريف بالممارسات الفضلى ، وتبادل التجارب بين مختلف الفاعلين والمتدخلين في الحقل الثقافي ، إضافة إلى تنظيم ورشات وجلسات حوارية يؤطرها جامعيون وأخصائيون في مجال التخطيط الثقافي ، ورهانات تسخير الثقافة لتضطلع بدور رافعة لتحقيق التنمية المستدامة.

   وتتطلع السيد أروهال ، إلى أن سيشكل ملتقى تيزنيت الجهوي حول السياسات الثقافية المحلية نقطة تحول في التعامل مع الرهانات الثقافية في جهة سوس ماسة ، حيث اشارت في هذا السياق إلى أنه تم انتقاء مجموعة من المشاريع التي ستقدم خلال الملتقى ، وذلك وفق منهجية تراعي التوازن سواء على المستوى الترابي أو القطاعي .

   للإشارة فإن الشاعرة خديجة أروهال ، التي تنحدر من إقليم تيزنيت، أصدرت عددا من المجموعات الشعرية بالأمازيغية من ضمنها على سبيل المثال لا الحصر ، ” تيفراس” ( خطوط)، حيث حصلت بفضلها على ألقاب سواء على الصعيد الجهوي أو الوطني ، كما أنها تقوم بتنشيط برنامج تليفزيوني بعنوان ” أميري” يختص في تلقين اللغة الأمازيغية.