تتواصل منذ يوم الجمعة الماضي الحملة الانتخابية للاقتراع الجزئي يوم 21 دجنبر الحالي، بدائرة سيدي افني، والذي انحصر الصراع حول مقعهدها بين مرشحي حزبي الحمامة والوردة، مصطفى مشارك ومحمد بلفقيه.

وفي الوقت الذي لم يبدُ فيه أن الحملة “حامية الوطيس” على أرض الواقع فغنها على العكس من ذلك في مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” الذي شكّل مجالا للتنافس والتنابز وتبادل الاتهامات إلى جانب ما تعرفه الاستحقاقات من تكتيكات خفية ومعلنة.

مصادر قالت للموقع أن المتبارين على المقعد الشاغر، الملغى بمقتضى قرار صادر عن المحكمة الدستورية، استعانا بمفوضين قضائيين لتوثيق الخروقات التي قد تصدر عن أي طرف من الأطراف المتصارعة على مقعد الدائرة. وأفادت أن المفوضين القضائيين يرافقان ميدانيا فعاليات الحملة الانتخابية لكل مرشح على حدة لمعاينة سيرها وتوثيق خروقات محتملة أو تهجم على الحملة وذلك في محاضر رسمية.
وعلاقة بذات الموضوع، فإن الأحزاب السياسية بإقليم سيدي إفني انقسمت بين مؤيد لمرشح الاتحاد الاشتراكي ومرشح التجمع الوطني للأحرار غير أن اللافت للانتباه هو تأييد محسوبين على حزب الوردة لـمرشح الحمامة بشكل علني.
وتناول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بإقليمي سيدي إفني وكلميم شريط فيديو تظهر فيه سيارة رئيس المجلس الإقليمي لكلميم مركونة إلى جانب سيارة مرشح التجمعيين ورجل الأعمال مصطفى مشارك أمام إحدى الوحدات الفندقية بمدينة تيزنيت رفي إطار التنسيق بينهما للإطاحة بشقيق عبد الوهاب بلفقيه ومنعه من الحصول على المقعد البرلماني المذكور.

وتعتبر هذه أول مرة يجاهر فيها منتخبون بالأقاليم الجنوبية بدعمهم لمرشح على حساب مرشح من الحزب المنتمين إليه حيث كانت تجري تلك الأمور في سرية تامة وبعيدا عن الأنظار، يُظهر ما يعيشه حزب “الاتحاد الاشتراكي” بجهة كلميم، بسبب تباين آراء منتخبيه واختلاف وجهات نظرهم، اختلاف لن يستفيد منه بالظرفية الراهنة سوى حزب “التجمع الوطني للأحرار” سواء بجزئيات سيدي إفني الحالية أو مستقبلا في ظل البلوكاج السياسي الذي يعيش على وقعه مجلس الجهة برئاسة التجمعي عبد الرحيم بوعيدة.