تشهد منطقة تاسريرت وضواحيها بـمنطقة تافراوت بالنفوذ الترابي لإقليم تيزنيت، منذ أمس السبت، ظروفا مناخية غير مسبوقة بعدما تساقطت على المنطقة ثلوج اسثنائية وانخفضت درجات الحرارة إلى ما دون الصفر حيث أشارت توقعات الأرضاد الجوية الوطنية أن تكون 3 درجات تحت الصفر.

ولا يخفى على أحد أن مثل هذه الظروف المناخية تلقي بظلالها على الساكنة المحلية التي يصبح هاجسها الأول الحصول على حطب التدفئة وهو ما يفرض عليها أعباء إضافية في ظل سعيها إلى توفير وتأمين حاجياتها منه لمواجهة البرد القارس طيلة فصل الشتاء.

ولا تسثنى من هذه المعاناة المعاناة التي يواجهها سكان المنطقة الذي يقطن البعض منهم في بيوت طينية لا تضمن أبسط شروط العيش هذا دون الحديث عن ما يمكن أن يوازي موجة البرد القارس وتساقط الثلوج من ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، وخاصة قنينات الغاز.

وفي هذا السياق يطالب فاعلون جمعويون في المنطقة السلطات الإقليمية والمحلية بالتسريع في تنفيذ البرنامج الوطني الذي يهدف إلى مواجهة موجة البرد القارس من توزيع الأغطية وتنفيذ حملات طبية إلى جانب توزيع حطب التدفئة على ساكنة المناطق التي تعرف انخفاضا شديدا في درجات الحرارة وكذا عدد من المدارس العتيقة فضلا على تزويد المراكز الصحية في المنطقة بالأغطية لوضعها رهن إشارة النساء الحوامل والمسننين الوافدين على هذه المراكز.

ويذكر أن وزارة التجهيز والنقل سبق لها أن وزعت مذكرة استعجالية، يوم الخميس، تحذر مستعملي الطرق بالمناطق الجبيلة في نهاية الأسبوع من السفر والعبور ببع الطرق الوطنية. انقطاع الطرق هذا شددت فيه الوزارة بناء على مراسلة لكل الادارات التابعة لها، بعدم السماح بالترخيص لأصحاب الرحلات الجماعية.

كما أنه، و تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس، نظم يوم أمس السبت بمقر وزارة الداخلية بالرباط،، اجتماع يهدف لبحث السبل الكفيلة بمواجهة موجة البرد القارس التي تجتاح عدداً من عمالات وأقاليم المملكة.

ويروم هذا الاجتماع الذي ترأسه، وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، استكمال تدارس الاجراءات والتدابير التي تم اتخاذها سابقا للحد من تداعيات هذه الموجة وتخفيف آثارها على الساكنة المحلية، بحضور القطاعات الحكومية والمصالح الأمنية المعنية