استجاب محسنون ينحدرون من منطقة سوس، لنداء الاستغاثة الذي أطلقته مجموعة من النسوة ينحدرن من إحدى الدواوير التابعة للجماعة القروية ايت احمد بضواحي تزنيت، عبر فيديو يطالبن من السلطات المنتخبة والمحلية إنقاذهن من العطش، وظهرت النسوة وهن يقمن بنبش بركة مائية محيطة بعين لإزالة بقايا الأوحال والعقارب، حسب تصريحاتهن، للحصول على قطرة ماء.

وفور توصل المحسنين، ومن بينهم أبناء الجالية المغربية المقيمة بالمهجر، وبالضبط بالضاحية الفرنسية جانفيليي، انطلق مجموعة من المتطوعين نحو الدوار، الذي يبعد عن مركز تزنيت بعشرات الكيلمترات، ويتواجد في منطقة جبلية تخترقها مسالك جد وعرة، وبعد وصولهم التقوا بالنسوة، وقاموا بإعداد دراسة أولية لمشروع تزويد الدوار بالماء الصالح للشرب.

 

وبعد مرور حوالي أسبوعين، انطلق المحسنون من جديد إلى المنطقة المنكوبة، حاملين معهم المعدات لجلب المياه من إحدى الآبار المتواجدة بالوادي القريب من الدوار، ومنه تمت الاستعانة بقنوات بلاستيكية لرفع المياه إلى احدى المطفيات.

ووصلت المياه للسيدات اللواتي صوّرن فيديو يشكرن فيه كل من ساهم من قريب أو بعيد في إدخال البسمة على وجوههن.

سعيد مكراز