مهرجان الفيلم القصير بتيزنيت يحتجب بسبب غياب الدعم والرعاية (بلاغ)

ألف مثقفي مدينة تيزنيت في الثامن عشر من شهر فبراير من كل سنة انعقاد الندوة الصحفية للنسخة الجديدة من المهرجان الدولي للفيلم القصير بتيزنيت حيث تعلن مؤسسة المهرجان عن مستجدات الدورة، كما ألفوا آنعقاد المهرجان في بداية كل شهر مارس، إلا أننا وبكل حسرة نتأسف عن عدم تنظيم الندوة وكذا النسخة الخامسة لهذه السنة.
ربما سيتساءل الجميع عن غياب المهرجان في الأجندة الثقافية لهذه السنة والأسباب التي تكمن وراء حجبه. لا نخفيكم سرا أن إدارة المهرجان بقيت وفية لأجندتها و توصلت بالأفلام المشاركة و وضعت البرنامج الكامل وفق التواريخ المضبوطة، كما حددت لائحة المدعويين و البلد المحتفى به.
سيغيب المهرجان إذا هذه السنة، ويغيب معه شكل من الأشكال الإحتفالية، مما سيخلق فراغا سينمائيا بالمدينة، وذلك بعد أربع سنوات من العطاء والكد في تقديم الأطباق السينمائية العالمية في مدينة ملتقى الثقافات و تنوع الأفكار، مدينة تيزنيت.
بشهادة مثقفي المدينة، وظيوفها عرف المهرجان الدولي للفيلم القصير بتيزنيت ، احترافية كبيرة في التنظيم، واستطاع تحويل تيزنيت في الأيام الخمس للمهرجان إلى قبلة لعشاق الأفلام القصيرة والمجال السينمائي، حيث استطاع آستظافة ثلاثة واربعين دولة من مشارق الأرض ومغاربها .
السبب الوحيد وراء التراجع عن تنظيم دورة هذه السنة، هو عدم آستجابة عدد من مؤسسات الدولة التي تمارس نوعا من التمييز بين المهرجانات الدولية المنظمة بالمغرب، و كذا نوعا من التضييق على الغيورين على الشأن السينمائي و الثقافي بتيزنيت، رغم مراسلاتنا العديدة لهذه الجهات ونخص بالذكر المركز السينمائي المغربي ووزارتي الثقافة والاتصال، والتي لا تكلف نفسها حتى عناء الإجابة عن مراسلاتنا.
كما نحمل المسؤولية أيظا لكل من كان من الواجب عليه أن يساند المهرجان على المستوى الإقليمي، كشريك دائم وبدون قيود، واللذين تخلفوا عن دعمهم لنسخة هذه السنة. كما نشد على يد المجلس البلدي الشريك الوحيد الذي آمن بالمشروع و بقي يدافع عنه.
وفي الأخير، تجدد مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم القصير تأسفها لمتتبعي الشأن الثقافي وهواة الفن السابع عن عدم تنظيم النسخة الخامسة من المهرجان الدولي للفيلم القصير لتيزنيت، وتندد بجميع الأشكال التي يتم بها دعم بقية المهرجانات من لدن بعض المؤسسات بالإقليم و إن كانت حديثة العهد ضمن الأجندة الثقافية بالمدينة و الإقليم و الجهة على حد سواء. و على إثر هذا الإلغاء، و النداءات المتكررة للمؤسسة قصد الإسراع بفتح أبواب دور السينما بالمغرب ككل و بتيزنيت بشكل خاص، فإننا نجد أنفسنا أمام أذان صماء لا تعير للشأن الثقافي و السينمائي أي اهتمام، بل وتمجد أشكال فرجوية أخرى على حساب فنون تعبيرية وتثقيفية.