كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن تراجع مداخيل القاعات السينمائية، واضطرار بعضها إلى إغلاق أبوابها بعدما تعذر عليها تسديد نفقات العاملين بها، وحول هذا الموضوع قمنا بجولة ببعض قاعات العرض السينمائي المتبقية للتساؤل حول سبب العزوف عن دور السينما بعدما عرفت توهجا كبيرا في فترة الثمانينيات والسبعينيات من القرن الماضي.

وقد استقينا أجوبة مختلفة من العاملين في هذه الدور، فضلا عن رواد القاعات السينمائية حيث أرجع (ك.ر) وهو مستخدم بإحدى قاعات العرض السينيمائي سبب هذا العزوف إلى ظهور اللاقطات الهوائية والإنترنت، مما وفر مواد مرئية كثيرة أغنت المشاهدين عن الالتحاق بالقاعات السينمائية ،

ويرى (ي.ط) ويعمل تقنيا في المجال السمعي البصري أن وسائط الميديا لا تقدم مواد ذات جودة عالية ولا تغني بتاتا عن السينما وعن فضائها الجميل لكنها استطاعت صناعة جيل بلا ذوق ،فالأمر حسب (ي.ط) دائما شبيه بالوجبات السريعة التي لا تغني عن الطاجين لكنها تستهلك أكثر

أما (س. ق.) طالبة بكلية الحقوق فعزت سبب تراجع الإقبال على دور العرض إلى أسباب أخلاقية ،حيث صرحت أن القاعات السينمائية تحولت إلى فضاء للمارسات الشاذة حيث لا يذهب الشباب والشابات إلى هذه القاعات بهدف الفرجة بل يلجؤون إليها للتواري عن الأنظار وهذا لوحده كاف كي تعرض الأسر المحترمة عن الذهاب إلى السينما.