مواقع

دخل نوع جديد من المخدرات العالم العربي في الأعوام القليلة الماضية، وأدى إلى استنفار الجهات المعنية، حكومية كانت أم مدنية؛ وذلك لدرء خطره عن الشباب والمراهقين خصوصاً.

وتقوم المخدرات الرقمية أو Digital Drugs التي تنساب من الأذنين على شكل نغمات، لتصل إلى الدماغ وتؤثر على ذبذباته الطبيعية، وتُدخل متعاطيه إلى عالم آخر من الاسترخاء.

1420220735170083300jpg-424x300-

ما هي المخدرات الإلكترونية؟

وتتم تجارة هذا النوع من المخدرات عبر الإنترنت، وتأخذ منتجاته شكل ملفات صوتية (mp3) تحمل أولاً بشكل مجاني كعينة تجريبية، غالباً ما تحقق غرضها وتوقع المستمع إليها ضحية الإدمان.

كذلك يوجد للمخدرات الرقمية قواعدها الخاصة، إذ ينصح بشراء كتاب توجيهات وهو عبارة عن 40 صفحة فيه جميع المعلومات عن هذا المخدر وطريقة تعاطيه، فبإمكان أي جرعة زائدة أن تفتك بدماغ المستمع.

كما يجب على المتعاطي أن يجلس في غرفة خافتة الإضاءة، ويطفئ جميع الأدوات الكهربائية التي يمكن أن تسبب تشويشاً أو إزعاجاً، كما أن عليه أن يرتدي ثياباً فضفاضة ويضع سماعات، ويكون بحالة استرخاء شديد، ثم يغمض عينيه ويشغل الملف الصوتي.

كيف تؤثر المخدرات الرقمية؟

تعمل المخدرات الرقمية على تزويد السماعات بأصوات تشبه الذبذبات والأصوات المشوشة، وتكون قوة الصوت أقل من 1000 إلى 1500 هيرتز كي تُسمع منها الدقات.

أما الجانب المخدر من هذه النغمات فيكون عبر تزويد طرفي السماعة بدرجتين مختلفتين من الترددات الصوتية، ويكون الفارق ضئيلاً يقدّر بـ30 هيرتز، لذلك يشدد القيمون على أن تكون السماعات ذات جودة عالية ومن نوع “ستاريو” كي تحقق أعلى درجات الدقة والتركيز. إن الفارق بين طرفي السماعة هو الذي يحدد حجم الجرعة، فكل ما زاد الفارق زاد “الدوز”.

وتتعدد أنواع المخدرات الرقمية واستعمالاتها مثل المخدرات التقليدية، وهي تحمل أسماء تلك المخدرات كل بحسب مفعولها، كالماريوانا والكوكايين وغيرها، إلا أن المخدرات الرقمية تقدمت على سابقتها بالاستخدامات، فبالإضافة إلى هذه الأنواع، نجد من بين استخدامات المخدرات الرقمية إنقاص الوزن، ومسميات أخرى كـ”أبواب الجحيم” و”المتعة في السماء”.

من جهتها، تعتمد المواقع التسويقية لهذه المخدرات لجذب وإقناع الشباب ببعض الحجج الصحيحة، ككون هذه المخدرات لا تحتوي على مواد كيميائية قد توثر فيسيولوجياً على الجسم، وأنها تؤثر إيجاباً على الجسم، حيث تشعر متعاطيها بالاسترخاء أو بالحركة المفرطة والنشاط.

وتنشر هذه المواقع خبرات أشخاص تعاطوا المخدرات الإلكترونية، فيكتبون عن تجربتهم الناجحة لها وعدم تأثرهم سلباً بها، وتعرض “منتجاتها” بأسعار تنافسية تشجيعية على عكس المخدرات التقليدية، ما يجعلها بمتناول الجميع.

digitaldrugsuser

تحذيرات …

ويحذر الخبراء من المضار النفسية التي سيخلفها حتماً هذا النوع من المخدرات على متعاطيه.

ويعادل تأثير المخدرات الرقمية التأثير الذي تحدثه المخدرات التقليدية على عمل الدماغ والتفاعلات الكيميائية والعصبية والحالة النفسية للمتعاطي.

ويشجع خلو هذا النوع من المخدرات، من أي مواد كيميائية، المدمنين الجدد على تعاطيها ظنا منهم (وكما يروج الموقع) أن لا تأثيرات سلبية لها.

وتزيد خطورة المخدرات التقليدية عن خطورة تلك “الرقمية”، إلا أن المدمن التقليدي لن يستطيع الاستعاضة بها عن المخدرات وذلك لحاجة جسده الفيسيولوجية للمواد المخدرة، ما يعني أنها لا تشكل حلاً، بل خطرا إضافيا يتنامى معه عدد المدمنين في المجتمعات.

المخدرات الالكترونية أشد فتكا من التقليدية

المخدرات رغم تعدد أنواعها المعروفة إلا أن المتغير الجديد بات فيما يعرف بالمخدرات الرقمية، وهي عبارة عن منتجات يروج لها عن طريق بعض المواقع المشبوهة على الإنترنت، وهي عبارة عن ذبذبات يتم تنزيلها عن طريق Mp3 على هيئة نغمات موسيقية لكلتا الأذنين بترددات مختلفة يشعر السامع لها بتأثير نفسي مشابه لتأثير المخدر التقليدي المعروف، وهو أشد تأثيرا وفتكًا من المخدرات المعروفة، كما أقرتها العديد من الدراسات والأبحاث العالمية.

ولا يحتاج المتعاطي الرقمي إلا لسماعة عادية ومبلغ مالي بسيط لتنزيل هذه المادة المسموعة، ولهذا ينبغي على المؤسسات التربوية والأمنية والإعلامية ومؤسسات المجتمع المدني توعية المجتمع بكل مراحله العمرية بهذه الآفة الخطيرة، والتي تجاوزت الحدود الجغرافية إلى العالم الافتراضي (الإنترنت) لتصل لضعاف النفوس والبسطاء والمراهقين لاستدراجهم لعالم المخدرات.

وقد شكلت هذه التقنية المخدرة، إن صح التعبير، تحول استراتيجي في عالم المخدرات يستلزم معها توحيد الجهود للتوعية والمتابعة والتحذير من هذه الآفة، لاسيما أنها بالفعل قد وصلت إلى العالم العربي والإسلامي، وقد سجلت بعض الحالات في بعض البلدان في ظل غياب الإحصاءات الدقيقة.

210330864

هل تستخدم تلك الموسيقى للعلاج؟

استخدمت هذه التقنية في نطاق ضيق للمساعدة في علاج بعض حالات الاكتئاب في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها منذ عام 1970م بإشراف طبي نفسي.

والجديد في الأمر هو الجزم بتأثيرها التخديري المشابه لتأثير المخدرات والإدمان عليها، وهنا يأتي الخلاف وهناك حاجة إلى دراسات علمية متخصصة تؤكد أو تنفي ذلك، وفي اعتقادي أنه يجب التأكيد على أهمية تجنب سماع تلك المثيرات الصوتية وعدم المجازفة، وأن ندع ما يريبنا إلى ما لا يريبنا، وأن نحافظ على أنفسنا من هذه المؤثرات الصوتيه الرقمية.

كل ما تود معرفته باختصار عن المخدرات الرقمية

1 – يؤدي استخدام النقر متباين التردد على الأذنين إلى انخفاض في كفاءة الذاكرة قصيرة المدى الخاصة بالاسترجاع السريع للمعلومات ، وفقاً لبعض التجارب التي أجريت .

2 – وجدت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين خضعوا لتقنية النقر متباين التردد على الأذنين  قد زادت لديهم معدلات الاكتئاب بعد فترة من الوقت .

3 – الاستخدام المنزلي لتقنية النقر متباين التردد على الأذنين يرتبط بخطر حدوث خلل في الجهاز السمعي لا سيما مع عدم نجاح الشخص في الحصول على تأثير انتشائي ، مما يدفعه إلى زيادة درجة الصوت و قوة الترددات ، و هو ما ينعكس سلباً على الجهاز السمعي .

4 – استخدام النقر متباين التردد على الأذنين ( الاسم العلمي للمخدرات الرقمية ) من قبل الأشخاص اللذين يتمتعون بمستويات جيدة من التركيز و القدرة على الإبداع يؤدي لتدهور قدرات هؤلاء الأشخاص ، وفقاً للتجارب المتوافرة.

لكي لا يقع اولادك فريسة للمخدرات الرقمية

1 – يجب عدم وقع جهاز الحاسوب في غرفة الأطفال الصغار ، بل يجب أن يكون في مكان مفتوح سهل الرقابة.
2 – يجب تشجيع الأبناء على الإندماج في أنشطة اجتماعية و تطوعية تفرغ طاقاتهم بشكل إيجابي و تمنحهم شعور بتقدير الذات .
3 – يجب بناء روابط إنسانية مع الأبناء خاصة في فترة المراهقة بما يضمن مصارحتهم لكم لتجاربهم الغير أمنة بدون خوف من العقاب .
 4 – يجب توعية الشباب بان موضوع المخدرات الرقمية هو مجرد وهم يؤدي لفقدان المال و إضرار الجهاز السمعي ليس أكثر .
5 – يجب تشجيع الشباب على الإندماج في أنشطة بناءة على أرض الواقع بدلاً من الغرق في بحور العالم الإفتراضي ، لا سيماً في الجانب المظلم منه.