تيزنيت 37 – أحمد أوالحاج

أجكال (dragonnier) شجر نادر ينمو حصريا على تراب جماعة أربعاء ايت احمد بإقليم تزنيت، شجر أجكال ينتشر حاليا بجبال قرب قرية “أدار” بجماعة أربعاء ايت احمد دائرة أنزي إقليم تزنيت وهو ناذر جدا حيث لا يوجد إلا في هذه المنطقة ومنطقة أخرى بجزر الخالدات فقط على صعيد العالم.

يترواح ارتفاع الشجرة الواحدة ما بين 6 و10 أمتار، لها جدع طويل يتفرع من الأعلى إلى ثلاثة فروع ، تتزاحم أوراقها على أطراف الأغصان.

تعرضت الشجرة، على مر العقود، لاستغلال جائر من طرف السكان حيث يستغل جدعه في تربية النحل بينما تستعمل أوراقه لأغرض استشفائية، لهذا ظل مجال نموه ينحصر على قمم ومرتفعات وعرة الوصول.

يرجع الفضل في اكتشاف الأهمية الإيكولوجية لهذه الشجرة إلى عالم نباتات فرنسي يدعى fabriss couzan  لما زار قرية “أدار” بسفح جبل “أضاض مدن” سنة 1996 م، حيث ظل منذ ذلك التاريخ يناشد الجميع  من أجل الحفاظ على شجر “أجكال” باعتباره موروثا بيئيا  لا ينمو إلا في هذه المنطقة وفي منطقة أخرى بجزر الخالدات دون غيرهما على صعيد العالم.

نداء لباه بعض الغيوورين على المنطقة وأسسوا هيئات جمعوية تعرف بأهمية هذا الموروث البيئي على مختلف الأصعدة لكنها لازالت تحتاج إلى مساندة حقيقية ودعم فوري من طرف الجهات المسؤولة وذلك قبل فوات الأوان.

وبالسفح الشرقي لجبل إمزي بتراب جماعة أيت احمد حوالي 100 كلم عن مدينة تزنيت وقبل 19 سنة من الآن اكتشف السيد (ف.كوزان) عالم نباتات فرنسي شجرة التنين النادرة المعروفة محليا بـ “أجكال” ذات علو يصل إلى عشرة أمتار  وأوراق مسطحة ومتفرغة عند القمة  وهو اكتشاف أثار فضول النباتيين ورجالات العلم الذين  توافدوا على موطن هذه الشجرة للبحث في خصوصياتها  والوصول إلى سر وجودها بهذه المنطقة وبجزر الكناري فقط دون غيرهما على الصعيد العالمي حيث  أبانت الأبحاث العلمية بالملموس فوائد مذهلة لهذه الشجرة في الميدان الطبي.

سكان المنطقة  يعتبرون شجر الأجكال جزء من تراثهم فأسلافهم كانوا يستخدمون نسغ هذه الشجرة (دم التنينة) في ما يسمى بالفن الصخري وفي الاستعمالات الطبية والذهنية، بل لازال البعض يستخدم إلى اليوم  الجذوع المجوفة الداخل لهذه الشجرة في تربية النحل مما يهدد هذا الموروث البيئي بالانقراض.

ولهذا استفاقت طاقات شبابية في الآونة الأخيرة  في إطار تنظيمات جمعوية ظلت تدق ناقوس الخطر ضد الدور  السلبي للعامل البشري في حق هذا الموروث ومطالبة بتنمية مجالية في حجم هذا الاكتشاف مع اعتباره ضمن التراث الإنساني الذي يجب المحافظة عليه .