رشيد التيزنيتي

من شاهد بعض أعضاء الأغلبية المسيرة لجماعة تيزنيت وهم يلتقطون صورا ليلية بشارع سيدي عبد الرحمان (إكي واسيف) سيظن للوهلة الأولى أن ذلك لا يخرج عن نطاق عشق بعض أعضاء هذه الأغلبية لممارسة هواية التقاط الصور ولو كانت حتى أثناء تناول وجبة، لكن عندما يعلم المتمعن في تلك الصور الليلية أن الأمر يتعلق بتفقد أوضاع شارع سيدي عبد الرحمان، عندها سيكون بديهيا أن يطرح على نفسه أسئلة محيرة من قبيل :

– كيف استفاقت الأغلبية المسيرة للجماعة أخيرا وبعد مضي ثلاث سنوات من عمر هذه الولاية الانتدابية على الواقع المزري لشارع سيدي عبد الرحمان ؟!

– أين كان هؤلاء الأعضاء المنتخبون طوال هذه المدة كلها. ألم يكونوا يعيشون داخل هذه المدينة التي دخلوا الجماعة بأصوات ساكنتها، هل أتوا من بلاد بعيدة حتى يحتاجوا لمثل هذه الرحلة الاستكشافية لشارع بحّت أصوات ساكنته من فرط المطالبة برفع الضرر ؟

– انتظار سريان الليل للقيام بزيارة شارع بالمدينة، هل كان بدافع الرغبة في ضمان السكينة والطمأنينة حتى يسهل على زوار الليل استجماع المعطيات والناس نيام أم أن في ذلك مرة أخرى « خطة تكتيكية ذكية » لتجنب أي احتكاك بالساكنة المتضررة والتي عبرت في كثير من المناسبات عن سخطها وعدم رضاها بما آلت إليه أوضاع المدينة منذ بلوغ المكتب المسير الحالي إلى دفة التسيير؟

– هل ستحقق الزيارة الليلية التي تفتق عنها الاجتماع الطارئ للأغلبية حلولا ملموسة لمعضلات الاحتلال العشوائي للملك العام ورفع الضرر عن الساكنة، وتحديدا في الشارع موضوع الزيارة ولو في غياب باقي المتدخلين المعنيين، أم أن كلام الليل سيمحوه النهار؟

– ألم يكن الاجتماع المذكور بخلفيته ومأدبته مخصصا فقط لرتق تصدعات الأغلبية التي لم تعد خافية على أحد، أمام استفراد الرئاسة وبطانتها بكل أمور التسيير في الجماعة؟

– هل مازال يخفى على أي متتبع كيف يتطاول نواب من حزب الرئيس على قطاعات لم تكن موضوع تفويض لهم وتهميش المعنيين المباشرين المفوض لهم بالنيابة أمر تدبيرها؟

– ألم يلاحظ منذ بداية الولاية الانتدابية الحالية كيف يحشر بعض الأعضاء حزب الرئيس أنوفهم في أمور التسيير بالرغم من كونهم خارج المكتب المسير؟ !!

أسئلة نتركها عالقة، والقادم من الأيام كفيل ليكشف للساكنة أن كتلة الوعود الكاذبة لن تزداد إلا تضخما، على أن بداية تشكل كتلة الوعود هذه إنما دشنت يوم وعد رئيس الجماعة الساكنة بحل معضلة الباعة الجائلين في أقل من ثلاث أشهر وها هو الوعد يطويه النسيان بعد مضي ثلاث سنوات، وما على الساكنة إلا أن تواصل مطاردة خيط الدخان ولو تحت تأثير عامل الظلام !!!