أثارت النقطة المتعلقة بـشراكة وتعاون بين الجماعة الترابية لمدينة تيزنيت وودادية سكنية (تزرزيت) لأجل بناء ناد نسوي (أثارت) جدلا بعدما قرر رئيس جماعة تيزنيت عدم مناقشتها في أشغال الجلسة 1 من الدورة العادية لشهر فبراير الجاري استنادا على المادة 28 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية فيما احتجت المعارضة وانسحبت من أشغال الدورة (أعضاء حزب الاتحاد الاشتراكي) على عدم تمكينها، ضدا على المادة 25 من القانون الداخلي، من مناقشة النقطة التي تمت دراستها في أشغال اللجنة المكلفة بالميزانية والشؤون المالية والبرمجة بتاريخ 24 يناير المنصرم والتي أوصت بتأجيل المصادقة على اتفاقية الشراكة لـتفويت بقعة أرضية (وردت في جدول أعمال الدورة بتمصطلح “اقتناء”)

واعتبر أعضاء الاتحاد الاشتراكي بـمجلس جماعة تيزنيت، في بيان عُمّم قبل أيام، أن الاتفاقية يشوبها (من بين ما يشوبها) عدم تكافؤ الإلتزامات وغياب تقويم مالي دقيق لالتزامات الثقيلة للجماعة وخاصة ما يتعلق بتكلفة إنجاز الطرق المطلوبة والتي تتضمن تعويض قيمة الأراضي التي ستنجز عليها تلك الطرق بالإضافة إلى تكلفة أشغال التعبيد وهي تهمّ (الاتفاقية) تفويت الودادية للجماعة قطعةََ أرضية ذات مساحة 570 م مربع في ملكيتها أعدت لبناء دار الحضانة بتصميم التجزئة المخصصة للفيلات.

وأضاف المصدر نفسه إلى أن “تمويل مشروع في إطار برنامج الإقصاء الإجتماعي بالوسط الحضري التابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، والموجه بالأساس لساكنة حي بوتيني ، يقتضي أن يكون وسط هذا الحي قريبا من الفئة المستهدفة”، فيما أفاد أحد نواب الرئيس من أعضاء اللجنة بـ”معطيات طرحت عدة علامات استفهام حول ملاءمة ومصداقية اختيار القطعة الأرضية المراد إنجاز المشروع فوقها وهي التي توجد في تجزئة مخصصة للفيلات وبعيدة عن الساكنة المعنية بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية” فضلا على أنه “كيف سمح القائمون وراء هذا الإختيار لأنفسهم بتوريط  السلطات المعنية في فخ صرف الإعتمادات المخصصة لمحاربة الهشاشة والفقر لأجل إحداث مرفق وسط تجزئة مخصصة لبناء الفيلات غير محادية لمساكن الفئة المستهدفة”.

وزاد المصدر نفسه أن دراسة موقع القطعة الأرضية موضوع الإتفاقية كشف أن “هناك تعارضا مع ما هو منصوص عليه بتصميم التهيئة، الذي يشير إلى منطقة خضراء V65، وما هو مبين فوق تصميم التجزئة”.

“الغموض مازال يلفّ هذه الاتفاقية إذ سبق للمجلس أن صادق على اتفاقية في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الخاصة ببناء وتجهيز مركز للتربية والتكوين بنفس الحي وتم التوقيع عليها بتاريخ 16 اكتوبر 2017 والتزمت فيها الجماعة باقتناء قطعة أرضية على مساحة 570 متر وتم اقتطاعها من منطقة خضراء”، يقول أحد أعضاء اللجنة.

مقابل ذلك أوضح أحد أعضاء اللجنة بأن “القطعة الأرضية المشار إليها أعلاه تتعلق بقطعة سيتم اقتطاعها من المساحة الخضراء للودادية المعنية باتفاقية الشراكة والتعاون فيما القطعة الأرضية موضوع الاتفاقية توجد في منطقة مخصصة للفيلات وفي حي راق يناسب إقامة مشروع اجتماعي بـحي بوتيني”.

من جهة أخرى نفى مسؤولو ودادية “تزرزيت” هذه الاتهامات، في تصريح نقلته “أخبار الجنوب”، حيث أكد عضو في المكتب المسير للودادية أن التزامات الودادية تفوق التزامات البلدية فيما يخص تقويمها ماليا، فالبقعة الأرضية ذات مساحة 570 متر مربع تبلغ قيمتها حوالي 60 مليون سنتيم، في حين أن تكلفة بناء طرق الربط التي ستتحملها البلدية لا تتجاوز تكلفتها 30 مليون سنتيم، زيادة على أن شق الطرق الواردة في تصميم التهيئة واقتناء الأراضي التي ستمر منها هي اختصاص حصري للمجلس الجماعي، وكل ما في الأمر أن هذه الاتفاقية بين الودادية والمجلس الجماعي تهدف الى تمكين البلدية من بقعة أرضية لتوطين مركز اجتماعي مقابل تسريع عملية بناء الطرق الموصلة الى الودادية..

وتابع “وعن كون الودادية لا تنتمي إلى الحي المستهدف من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية باعتبارها تجزئة مخصصة للفيلات” شدد نفس المسؤول أن “البقعة المقترحة لاحتضان النادي الاجتماعي تتواجد قرب أكبر تجمع سكاني في دوار بوتيني، الذي يضم خمسة أجزاء، لهذا فالمكان المقترح يوجد في موقع استراتيجي يتوسط مختلف أجزاء بوتيني ما يجعله في متناول جميع السكان بالمنطقة المستهدفة”.

تجدر الإشارة إلى أن مشروع اتفاقية الشراكة والتعاون بين الطرفين ينحصر موضوعها في تفويت الودادية السكنية قطعة أرضية ذات مساحة 570 متر مربع إلى الجماعة الترابية مقابل تكفل الأخيرة بربط شطري التجزئة بعضهما ببعض وربطهما بالطريق BD307 مع بناء وتجهيز ناد نسوي من ميزانية الجماعة.