محمد بن الحسن

أجد عنوان [ اكلوا البحر والعين وسيدي وكاك]، للباحث جامع بنيدير جامعًا مانعًا يحمل في طياته وصفا شاملا لما تزخر به جماعة إثنين أكلو من موارد طبيعية لا مثيل لها في الجماعات القروية المحيطة لإقليم تزنيت، وسنلمح من خلال العنوان لبعض هذه الموارد، مبتدئين بالبحر الذي يعتبر المتنفس الطبيعي لمدينة تيزنيت، الذي يشهد في فصل الصيف رواجا كبيرا ويعتبر مصدر الدخل المهم للجماعة، لكن الجميع  لاحظ الحالة المزرية للشاطئ في موسم الصيف الماضي، ومن المتوقع أن تبقى دار لقمان على حالها إن لم يتم تصحيح الوضع هذا الموسم، لا سيما مع تماطل المسؤولين المكلفين بتسيير مرافق الشاطئ، فالكل يشاهد حالة الرصيف المطل على البحر في فصل الصيف، حيث تغيب وسائل الإنارة في كثير من الطرقات، وبين الفينة و الأخرى تتكرم الجماعة بإضافة مصباح أو مصباحين كحل ترقيعي لإثبات الفعل الإصلاحي الميؤوس منه، أما الممرات المؤدية إلى الشاطئ فحدّث ولا حرج، فمنذ الوهلة الأولى يتبين للزائر غياب أي إستراتيجية أو إعداد مسبق من طرف الجماعة لأجل استقبال موسم الصيف، هذا عن البنية التحتية، وما خفي أعظم…

أما بالنسبة لتنظيم الملتقيات والأنشطة الترفيهية على الشاطئ، فلا محل لها من الإعراب، وسنذكر على سبيل المثل لا الحصر: ملتقى [ تكري ] الذي ُينظم كل سنة، والذي يعرف نوعا من الارتجالية في التنظيم والتسيير، حيث يغلب عليه التخبط والعشوائية، مع غياب شبه كامل لوسائل الإعلام وللمصالح الأمنية، والذي أثر ويؤثر سلبا على الحضور الجماهيري وإعطاء بعد إعلامي وإشعاع لهذه الملتقيات الترفيهية.

ونريد من خلال هذا الموضوع، أن نبعث برسالة إلى مسؤولي الجماعة الترابية بكل مكوناتها لاتخاذ خطوات جادة وفورية، مع بذل مزيد من الجهد قصد الارتقاء بمرافق الشاطئ، كما ندعو إلى إشراك جمعيات المجتمع المدني وتجنب الارتجالية في اتخاذ القرارات، مع منح فرصة لشباب المنطقة من أجل تقديم اقتراحاتهم وإبداعاتهم للرقي بهذه المعلمة الطبيعية، ولا نريد  بأي حال من الأحوال أن يتكرر نفس سيناريو السنة الماضية.