أصدرت المحكمة الابتدائية بإنزكان حكما يقضي بالحبس لمدة عشر سنوات ونصف في حق ثلاثة أفراد يشكلون عصابة للسطو على العقارات المهملة والتي تشكل موضوع نزاع، حيث تم الحكم بأربع سنوات على زعيم العصابة، الذي كان يشغل قاضي الجماعة في وقت سابق، فيما حكم على شريكه الثاني بثلاث سنوات ونصف، أما العنصر الثالث فقد صدر في حقه حكم بثلاث سنوات حبسا نافذا.

وتعود فصول هذه القضية إلى الشكاية التي سبق أن رفعها عدد من المتضررين من محاولة السطو على أراضيهم المملوكة على الشياع، ويتعلق الأمر ببقع أرضية بكل من منطقة تمراغت بالجماعة الترابية أورير، ومنطقة تاسيلا بالمنطقة الصناعية بأكادير، وكذا منطقة تكوين التابعة للجماعة الترابية لأكادير.

وتفيد حيثيات الواقعة بأن أفراد العصابة المشار إليهم، وبحكم معرفتهم المسبقة بالعقارات موضوع النزاع بين الورثة، وكذا تلك العقارات المهملة والتي لم يجر تحفيظها من طرف أصحابها، إما بسبب وجود خلاف بين الورثة أو لجهلهم بها، فقد أقدم زعيم هذه العصابة على استدراج أحد الورثة وعقد معه وعدا بالبيع مقابل مبلغ مالي لا يتجاوز ألف درهم، واستصدر حكما قضائيا يمكنهم من إتمام إجراءات البيع، وذلك على خلفية اتفاق مسبق بين الطرفين حيث يحصلون على الإشهاد بإنذار صادر عن المحكمة بغرض الإدلاء به لدى السلطات المحلية من أجل الحصول على شهادة إدارية تسهل لهم سبل الاستيلاء على العقار المستهدف.

ووفقا لحيثيات القضية، فإن المتهم الرئيسي صرح أمام الهيئة التي بتت في النازلة بأنه يستعين بأشخاص صوريين من أجل الحصول منهم على وعود بالبيع، والتي يتم استغلالها في الحصول على الشواهد الإدارية التي تمكنه من إتمام باقي الإجراءات التي تمكنه من الاستيلاء على عقارات الغير.

وفي مقابل ذلك، كشفت المعطيات التي استند إليها الحكم أن الأراضي التي يتم استهدافها توجد في مواقع استراتيجية من عمالة أكادير إداوتنان سواء على مستوى المنطقة السياحية شمال مدينة أكادير أو المنطقة الصناعية تاسيلا وغيرها من المناطق التي تستقطب استثمارات مهمة، حيث يعمد أفراد العصابة إلى استباق الأحداث والاستيلاء على هذه الأراضي في أفق أن تصلها هذه المشاريع، ويتم بعد ذلك بيعها بأثمنة خيالية إلى الجهات المستثمرة.