لم تخلُ زيارة سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة والأمين العام لـحزب العدالة والتنمية، إلى مدينة تافراوت من رسائل سياسية إلى حليفه عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار خاصة بعد “البوليميك” الذي رافق زيارة هذا الأخير إلى المنطقة تزامنا ومهرجان اللوز مرفوقا بوزير الشباب والرياضة شهر مارس المنصرم.

وعلى الرغم من أن الزيارة أريد لها أن تكون خارج طابع الرسمية إلا أنها بانت كـ”زيارة ردّ” على حلول أخنوش بـمعقله الانتخابي وإشرافه على تدشين مجموعة من المشاريع التنموية بالمنطقة.

سعد الدين العثماني، الذي استقبل بالتمر والحليب، حرص على أن يكون مرفوقا خلال زيارته بـوزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج الذي كان منتظرا أن يرافق أخنوش خلال زيارته الأخيرة قبل أن يقتصر الامر على وزير الشباب والرياضة والمندوب السامي لقدماء المحاربين مصطفى الكثيري.

كما حرص العثماني في مستهلّ جولته على إبراز بعدها الديني وزيارة زاوية اكرسيف، حيث قضى والده جزء من حياته العلمية، وهو الأمر نفسه الذي حرص أخنوش على فعله بزيارة ضريح للا تعلّات على هامش فعاليات مهرجان اللوز. زيارة زاوية كرسيف جرى خلالها إطلاع مرافقي رئيس الحكومة على هذه المنشأة الدينية، التي كانت تُشكّل مركزا علميا يحج إليه طالبو العلم من كل مناطق المغرب، خلال فترات ماضية من تاريخ البلاد.

أما الأمر الثالث عل هامش زيارة سعد الدين العثماني، غير الرسمية، فقد حملت تجاوبا مع مطالب الساكنة المحلية وخاصة طريق أمانوز ومشروع المستشفى المحلي للقرب بـتافراوت الذي صرّح بشأنه رئيس الحكومة أنه “يدخل ضمن البرنامج” وسيرى النور قريباََ فضلا على “مجموعة من الأمور التي تدخل ضمن البرنامج” وهي “تحتاج إلى قليل من الوقت والصبر حتى تتحقّق”.

يشار إلى أن العثماني زار عددا من الدواوير التابعة للجماعة الترابية أملن، حيث كان والده يُدرّس العلوم الحقّة، بالإضافة إلى زيارة مآثر التاريخية بالمنطقة.