تيزنيت 37

بدون أدنى شك أن الأغلبية من متتبعي تدبير الشأن المحلي تتفّق على أن هذا الأخير بـجماعة تيزنيت يسير نحو مزيد من شلل نصفي في الخدمات الجماعية التي باتت في تدهور متواصل يعكسه قطاع النظافة والتطهير السائل والإنارة العمومية وتسليم الرخص والشواهد الإدارية وغيرها من الخدمات الجماعية التي تتقاطر على مصالح الجماعة شكاياتُُ في شأنها يُنتظر أن يتطلب الجواب عنها مزيداََ من “التجرجير”.

وإذا كانت الأحكام القضائية التي تواجهها الجماعة قد أثقلت كاهل ميزانية الجماعة بسبب “أخطاء بسيطة” يتحمل مسؤوليتها مدبّرو الشأن المحلي فإن الجماعة ستجد نفسها في مواجهة أخرى يفكّر (بل إن منهم من بادر إلى ذلك) بعض أصحاب المشاريع السكنية بالمدينة لفتحها أمام القضاء الإداري قصد إنصافهم بعدما تأخر تسليمهم رخص التجزئات وهو الامر الذي يهمّ عشرات المشاريع السكنية.

ويعكس هذا التخبّط في التسيير والتدبير، وفق معطيات توفّرت لـموقع تيزنيت 37، فشل الجماعة في إتمام حتى المشاريع التي برمجها المجلس السابق بلهُ العجز عن إنجاز مشاريع على المدى المنظور وهو ما أدى إلى توقف مجموعة من المشاريع التي فتحت أوراشها سابقا وبقيت معلّقة إلى يومنا هذا في وقت يعقد فيه الحزب المسيّر مؤتمره الإقليمي الخامس تحت شعار “جميعا من أجل مواصلة البناء الديموقراطي”.

وإذا كانت بعض الخدمات قد سجّلت تراجعا لافتا عن سابقه (رغم النفي المتكرّر) فإن البنية الطرقية (تولّت وزارة السكنى والتعمير إنجازها) بالمدينة لم تكن في منأى عن هذا التدهور وتعرضت للتلف بسبب عدم مواكبة مصالح الجماعة ذلك بتطبيق التدابير الجاري بها العمل في مدن أخرى والتي يكفلها القانون للحفاظ على الطرقات دون الحيدث عن التساهل الذي يقابُل به بعض مهنيي البناء الذين يساهمون في الإضرار بالطرق العامّة.

هذا الوضع الذي تعيشه المدينة منذ تولّي حزب العدالة والتنمية مسؤولية تدبير الشأن العام بحاضرة الإقليم جرّ انتقادات واسعة شملَ مصدرها حتى أعضاء الحزب الذين يحاول البعض منهم إخفاء غضبه على ما وصل إليه الوضع فضلا ََ على ما يعلنه، صراحةََ، الأعضاء المحسوبون على حزبي التقدم والاشتراكية والتجمع الوطني للأحرار في تجمعاتهم الداخلية من إنزعاج ونفاذ صبرهم، وفق تعبير مصدر عليم.

المعطيات المتوفّرة لا تخفي أن نشهد في قادم الأيام “تحركات احتجاجية” قصد دفع المسؤولين عن هذه الوضعية لمراجعة مواقفهم في أفق انتشال المدينة من الوضعية التي تعاني منها في مجالات عدّة الشيء الذي أدّى إلى تسجيل ركود اقتصادي محلّي وتراجع في مستوى الخدمات المقدّمة وازاه انتشار ظواهر واستفحال أخرى (اكتساح الباعة المتجولين نموذجاََ) أضرَّت بصورة وسمعة المدينة.