في أول تصريح إعلامي له، قال عمر بوبريك، الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بـتيزنيت بأن “المؤتمر الخامس مرّ في أجواء عادية وتميز بـديموقراطية داخلية كما يعرف الجميع كما أن الأنظمة الداخلية للحزب، في مسطرة معقدة امتدّت من التاسعة صباحاََ إلى الخامسة مساء، أفرزت في مرحلة أولى تنافسا بين 6 مرشحين، اعتذر منهم أربعة وبقيت المنافسة بيني وبين الأخت سميرة وكريم ثم جاءت مرحلة التداول بين المؤتمرين التي أسفرت عن تشكيل الكتابة الإقليمية”.

وأضاف بوبريك، في تصريحه لموقع تيزنيت 37، “في الحقيقة أعرف حجم المسؤولية الملقاة على عاتقي في هذه الظرفية العصيبة التي يعرفها الحزب من نقاش داخلي في سياق ما يتعلق بالأمور التي شهدها الحزب منذ ولاية بنكيران إلى انتخاب الأمانة العامة إلى الآن وهو ما انعكس على الأمور الداخلية وبالتالي وضعنا شعار القيادة الجديدة وهو الالتفات إلى الشأن الداخلي وترتيب الأمور الداخلية والانصراف إلى الهيكلة وإعادة الثقة إلى الحزب ورص الصفوف”. وزاد المتحدث “فعلا هناك برنامج تمّ وضعه يهمّ توسيع الهيكلة والعضوية والتواصل الداخلي وتنزيل الورش الذي فتحه الحزب وهو الحوار الداخلي”.

وجوه جديدة وإكراهات جمّة

وعن تشكيلة الكتابة الإقليمية، ردّ بوبريك بالقول “بطبيعة الحال الكتابة الإقليمية الجديدة ضمّت كوكبة من أهم طاقات الحزب إقليميا وحاولنا المزاوجة بين الحضري والقروي إضافة إلى ما يفرزه الحزب من تمثيلية للشباب والنساء، صحيح أنه الإكراهات الموضوعة أمامنا هي صعبة وجمّة لكننا سنحاول على قدر المستطاع لتجاوزها بحول الله”.

وتابع قائلا “التحدي الكبير امامنا هو المحافظة على ما هو كائن من هيكل تنظيمي ومكتسبات انتخابية وتدبيرية وسنبقى أوفياء لحلفائنا وسنتداول في الأمر مع المحافظة على قواعدنا وتوسيعها أكثر ما يمكن مع تكوين الأداة الحزبية لمواجهة ما يمكن أن نسميه “الرياح العاصفة السياسية” التي يروج أنها قادمة”.

بوبريك، الذي يشغل أيضا نائب رئيس المجلس الإقليمي بـتيزنيت، أفاد في ذات التصريح “سنعمل على الانفتاح على طاقات جديدة وعلى الإعلام والهيئات السياسية للتداول ولما لا الالتقاء في نقط مشتركة وأمور عدة ومحاولة تجاوز مرحلة البلوكاج التي عرفها الحزب ..صحيح أن هناك اختلافا داخليا في التقديرات لكننا لن نحاربها فهذا من طبيعة الأشياء غير أننا لا نريدها أن تؤثر على أداء الحزب .. سنحاول أن نتداول في القضايا المهمة والسياسية التي تهم الإقليم وإصدار قرارات وتوحيد الرؤى في شأنها”.

خارطة الطريق.. البيت الداخلي

وشدّد الكاتب الإقليمي المنتخب في المؤتمر الخامس، على أن خارطة الطريق بالدرجة الأولى هي الاهتمام بالبيت الداخلي لترتيبه عبر تقوية الأداة الحزبية .. قوتنا في تنظيماتنا وهياكلنا وبالتالي إذا انصرفنا إليها سنكون قد أدينا جزءََ من المهمة الملقاة على عاتقنا”.

وعن ما بات يعرف بأنها “حرب باردة” بين حزبي العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار، قال بوبريك “باعتباري اليوم مسؤولا إقليميا، أعتقد أن شنآناََ أو تدافعا بين الحزبين هو غير موجود ولا إشكال كبيرا لنا مع التجمع الوطني للأحرار، هذا موجود في أذهان البعض والتجمع الوطني للأحرار حليفنا الاستراتيجي بالإقليم وفي المدينة وعدد من الجماعات الترابية بالإقليم .. إلى حدود اللحظة لا وجود لخلافات مع حلفائنا لا في تدبير ولا في تسيير هذه الهيئات”.

تدافع طبيعي لم يصل مرحلة الخصومة

واستطرد بالقول “ليست إشكالات كتلك التي يمكن اعتبارها كبيرةََ ولم يصلنا في الكتابة الإقليمية السابقة أو الحالية بوجود خلاف كبير بين الحزبين الذي يمكن تدبيره، لا في جماعة تيزنيت ولا في المجلس الإقليمي، نحن في تنسيق كبير ودائم ومستمر .. الأمور التدبيرية نتداول فيها ونتخذ في شأنها قرارات والأمور تسير بشكل سويّ أما ما يسميه البعض تدافعا في اعتقادي يبقى قراءات”.

واستدرك المتحدث “من الطبيعي أن يكون هناك تدافع بين جميع الأحزاب ميدانيا لكن أن نصل مرحلة الخصومة والتنافس على الموقع فذلك غير موجود وحتى في حالة كان ذلك فلا بد أن نجلس سويا لمعالجته معاََ”.

وعن اختيار ابراهيم بوغضن ليكون نائبا له، باعتبار أن الكاتب الإقليمي وفقا للقوانين الداخلية هو من يختار نائبه، اعتبر بوبريك الأمر اختيارا شخصيا فـبوغضن، يضيف المتحدث “طاقة حزبية وقيادي حزبي إقليميا وحالة التنافي مطروحة عنده في رئاسة الكتابة وليست في النيابة أو العضوية فارتأيت أنا شخصيا أن لا نفتقر لهذه الكفاءة المحترمة في الكتابة الإقليمية وهو كعضو عادي كباقي الأعضاء له الحقّ في أن يكون كذلك”.