ابراهيم إد القاضي*

*

الريع السياسي في توزيع المشاريع الكبرى و الامتيازات في الجنوب المغربي و سياسة الكيل بمكيالين عند التعامل مع المواطنين و تطبيق منطق المغرب النافع و المغرب غير النافع و المغرب المنتفع هذا ما يجب التنديد به و التشهير به وليس المجال للمقارنة بين من يغتني عن طريق السياسة والمناصب وساهم في تمرير رزمة من القوانين المجحفة التي أتقلت كاهل المواطنين وضربت القدرة الشرائية لطبقات الوسطى و المتوسطة نهيك عن سحق الطبقات المحدودة الدخل وحول الوظيفة العمومية إلى منطق التعاقد و القطاع الخاص ..و ضرب حق الاضراب في العمق و بهذا جمد عمل النقابات و أفرغ النظال من محتواه ..

والآن صار بين عشية وضحاها يحتج على نفسه في المنابر الإعلامية والمناسبات و يتفنن في شيطنة الآخر لتبرير الفشل في ضمان البعد الاجتماعي الذي كان شعار ركب عليه ليجتم على رقاب الضعفاء …

لكن سياسة الاستغفال و الركوب على موجة الاحتجاجات الشعبية العفوية و تحميلها حمولات سياسية موجه ضد المنافسين الذين فرضوا وجودهم بالعمل الميداني و الفعلي في شتى القطاعات التي يدبرونها … سواء أكانت حكومية أو اقتصادية ..إن منهجية الكيل بمكيالين و النفاق السياسي حتما ستتوارى و تنكشف حقيقة من ينافق الشعب بسنه سياسات لا شعبية عدت حكومات وحكومات ولم تتجرا على المس بمصالح المواطن البسيط و حافظت على مكتسباته رغم الاكراهات…

والآن يرمي بالكرة في مرمى الآخر ..ليتبنى سياسة الأرض المحروقة التي تفتح المجال لشركات الأجنبية و المنافسة غير الشريفة لتعمق الجرح أكثر و تقضي على ما تبقى من الامكانات الاقتصادية الذاتية المواطنة .. فالطريق الصحيح هو التراجع عن الاجراءات الاشعبية التي تبنتها الحكومة السابقة و تصحيح المسار و الاعتراف بالاخطاء المرتكبة في حق المواطنين ..و تبني مسار إعادة الثقة للمواطن في المؤسسات و اعتباره محور كل إصلاح مجتمعي و اقتصادي