بالرغم من المصادقة على إحداثه منذ نحو 5 سنوات تقريباََ، مايزال إنجاز أضخم مركب حرفي بالإقليم تصميما على الورق ينتظر التطبيق على أرض الواقع بمجرد تحويل الاعتمادات إلى الميزانية الإقليمية خاصة وأنه يدخل ضمن برنامج العمل الجماعي لجماعة تيزنيت (2017 _ 2022) وأيضاََ برنامج تنمية إقليم تيزنيت.

إخراج المشروع، الذي تقدر كلفته الإجمالية بتنحو 15 مليون درهم، إلى حيز الوجود يصطدم منذ عدة سنوات بعدم تعبئة بعض الموارد المالية المطلوبة لإنجازه خاصة مساهمتي جماعة تيزنيت والمديرية العامة للجماعات المحلية (التي حوّلت خطأ لـجماعة تيزنيت).

وحسب القائمين على المشروع، فإن الكلفة الإجمالية لإنجاز أضخم مركب حرفي بالإقليم تقدر بخمسة عشر مليون درهم، وتشمل أشغال البناء وتكاليف الدراسات التقنية والهندسية والمراقبة التقنية المرتبطة بها، كما يتكون المركب من محلات مهنية للإنتاج والتسويق، وقاعات للتكوين والعرض، فضلا عن مرافق إدارية ومرافق صحية، وبموجب هذه الاتفاقية فقد التزم المجلس البلدي للمدينة بتوفير الوعاء العقاري ووضعه رهن إشارة المشروع على مساحة إجمالية تقدر بأربعة عشر ألفا ومائة وستة وعشرين مترا مربعا.

وبموجب الشراكة التي صادق عليها المجلس الإقليمي لتيزنيت فإن مَهَمَّةَ التدبير المؤسساتي ستوكل لمديرية الصناعة التقليدية، التي ستقوم بإبرام الصفقات المتعلقة بالدراسات التقنية ومكتب المراقبة والمختبر الجيوتقني، زيادة على منحها صلاحية المصادقة على دفاتر الشروط والتحملات والمشاركة في لجان تتبع الأشغال، فيما ستوكل مهمة إعداد ملفات الاستشارة وطلبات العروض الخاصة بالأشغال لعمالة الإقليم، فضلا عن تكليفها باتخاذ ما يلزم من الإجراءات الضرورية لاستخراج التراخيص الإدارية المتعلقة بالبناء، وتتبع الدراسات والأشغال والمصادقة على مصاريف الإنجاز.

ولقيادة المشروع، قرر منتخبو الإقليم، تشكيل لجنة مختلطة تتكلف بتقديم تقارير شهرية عن حالة سير الأشغال، فيما سيتم انتقاء الصناع المستفيدين من طرف لجنة تتولى عملية الإشراف على توزيع المحلات المهنية عليهم، كما يوكل لها البت في طلبات الصناع التقليديين التابعين للإقليم، وخاصة الراغبين منهم في الاستفادة من المحلات المهنية بالمركب، انطلاقا من معايير يتم تحديدها بناء على دفاتر الشروط والتحملات، ويراعى فيها شرط المهنية وتشجيع الشباب حاملي شواهد التكوين المهني في قطاع الصناعة التقليدية، المنتظمين في التعاونيات الحرفية النشيطة بالإقليم.