قررت السلطات الفرنسية منع دواء خطير يباع في صيدليات المغرب، بعد معركة لأطباء فرنسيين ضد العقار الذي سبب آثارا جانبية خطيرة تنجم عن تناوله، وفق ما توصلت إليه خلاصات أبحاث علمية، وأثار ضجة كبيرة في فرنسا اضطرت معها السلطات إلى تعويض آلاف الأسر.

وقررت السلطات الصحية الفرنسية منع بيع الدواء للنساء في سن الإنجاب أو في فترة الحمل بسبب الخطورة الكبيرة للعقار على الأجنة وعلى صحة النساء الشابات، حسب ما أعلنت عنه الوكالة الوطنية لسلامة الأدوية والمنتجات الصحية أمس. وفق ما أوردته يومية “المساء”.

العقار الذي تم اعتماده في عام 1967 كعلاج للصرع أو ما يعرف بالاضطراب الوجداني ثنائي القطب، تصنعه شركة فرنسية تدعى “سانوفي” وتسوقه في بلدان العالم، بما فيها المغرب، وفجر فضيحة العام الماضي، بعدما كشفت دراسة فرنسية حول الآثار الجانبية الخطيرة للدواء خطورته وتسببه في تشوهات خلقية عند الجنين واضطرابات عصبية إذا تناولته المرأة الحامل.

وجاءت معركة الأطباء الفرنسيين بعد أن كشفت دراسة فرنسية أن الدواء، الذي يحتوي على مادة “فالبروات الصوديوم” ويعرف باسم “ديباكين”، تسبب في تشوهات خلقية كبيرة لـ4100 طفل في أرحام أمهاتهن، في الفترة الممتدة بين عامي 1967 و2016.

وكان المغرب قرر الرفع من درجة اليقظة لتتبع الأعراض الجانبية لدواء الصرع “ديباكين”، وحسب مصادر من وزارة الصحة المغربية، فإن السلطات الوصية تعمل بعدد من الإجراءات التي اتخذتها في السابق، وتشمل عدم وصف الأدوية المحتوية على “فالبروات الصوديوم” بالنسبة للبنات والمراهقات والنساء اللاتي بلغن سن الخصوبة، والنساء الحوامل، إلا في حالة عدم فعالية الأدوية البديلة، ودعا بلاغ الوزارة إلى ضرورة استعمال موانع الحمل الناجعة بعد استشارة الطبيب في حالة استعمال الأدوية المحتوية على هذه المادة عند النساء اللواتي يسمح لهن سنهن بالحمل.

وقررت الحكومة الفرنسية تقديم تعويضات لـ14322 من النساء ضحايا الدواء، بعدما اتهم آباء طالت أبناؤهم أضرار جانبية للعقار السلطات الصحية في فرنسا بأنها تأخرت في التحذير من العقار، ويباع الدواء في المغرب، لكن شريطة توفر المريضة على وصفة من الطبيب، مصحوبة بإقرار على نفسها بأن لديها دراية بخطورة الدواء.