عبد الله السباعي

لم يجد الأستاذ الباحث أحمد عصيد من مشجب يعلّق عليه تدني نسبة إحصاء الأمازيغ بالمغرب (28 في المئة) سوى المعلمين وأساتذة اللغة العربية من اولئك الذين شاكروا في الإحصاء العاكم للسكن والسكنى بالمغرب سنة 2014.

عصيد، الذي كان يتحدث خلال ندوة بعنوان “مكانة الأمازيغية في الإعلام بعد الدسترة” اليوم السبت بدار الثقافة محمد خير الدين بتيزنيت، قال “هل تعتقدون أن المعلمين وأساتذة اللغة العربية سيسألون عن الأمازيغية في الإحصاء، لا أبدا، لأنهم تكونوا إديولوجيا على أن الأمازيغية أورتلّي”.

وتابع “الطريقة التي أجري بها الإحصاء كان مقصودا للخروج بـ 28 كنسبة السكان الأمازيغ فالمكلفون بالإحصاء يذهبون عند الناس ويسألونهم على كل شيء إلا الأمازيغية”.

“في سنة 2004 لم تكن الأمازيغية ضمن استمارة الإحصاء وبعد احتجاجنا جرى إدراجها في استمارة 2014، ولكن رغم ذلك فالمكلفون لا يسألون المحصيين عن الأمازيغية ولا يضعون علامة في خانة الأمازيغية، لماذا، يجيب عصيد نفسه “أولا للطريقة التي أجري بها الإحصاء، ثانيا لأن أولئك الذين كلفوا بالإحصاء الميداني .. هل تعتقدون أن المعلمين وأساتذة اللغة العربية سيسألون عن الأمازيغية في الإحصاء، لا أبدا، لأنهم تكونوا إديولوجيا على أن الأمازيغية أورتلّي”، يقول عصيد.

وأورد “ناضلنا منذ إحصاء 2004 على أن يتم إدراج عنصر الأمازيغية ضمن استمارة الإحصاء وفعلا فقد حدث ذلك في استمارات إحصاء 2014”.

واستطرد عصيد “طالبنا لحليمي بأن يتم احترام ما ورد في الاستمارة في شقها المتعلق بالأمازيغية على الأقل حتى يكون لدينا رقم واقعي”.

وأبرز بالقول “نتيجة سياسة الدولة هو تراجع الأمازيغية إلى 27 في المئة بعد أن كانت 85 في المئة منذ الاستقلال وتتعامل معها الدولة على أنها لغة أقلية ، بعد الخسائر التي لحقت الأمازيغية، جاءت الدولة لتقول بأن الأمازيغية مسؤولية وطنية هو اعتراف جاء بعد وقوع أضرار بليغة كلغة وثقافة وتقاليد وعادات وتنظيم اجتماعي”.