وظفت مجموعة من الفعاليات المنتسبة للجماعة الترابية لـ”أكلو”، التابعة لإقليم تيزنيت،  فرجة “إمعشار”، المعروفة في عدد من مناطق المملكة بـ”بوجلود”، من أجل تقوية الجذب السياحي لمنطقة “أكلو” التي تتميز بمجموعة من المؤهلات الطبيعية الجذابة.

ولتعزيز حضور هذا الثراث نظمت “جمعية كرنفال إمعشار أكلو” نهاية الأسبوع، النسخة الثانية للتظاهرة الفرجوية “كرنفال إمعشار” لتجديد الاحتفال بهذا الموروث الثقافي الاجتماعي الضارب بجذوره في عمق تاريخ هذه المنطقة، المتميزة بتنوع وتعدد مظاهر التعبير الفني التراثي المتوارث عبر الأجيال لدى الساكنة المحلية.

وتحولت ساحة “أمراغ” بمركز “أكلو” إلى خشبة فرجوية تدفقت عليها أعداد كبيرة من ساكنة المركز والمناطق المجاورة لتتبع وقائع كرنفال “إمعشار”، حيث تحتل هذه الفرجة مكانة خاصة في خيال ووجدان الساكنة المحلية التي تجاوبت مع الفرق المشاركة في الاستعراض المنظم بهذه المناسبة.

كانت الجوقات الموسيقية حاضرة في الكرنفال، إلى جانب حضور المجموعات الفرجوية المكونة من أشخاص مقنعين، والفرق الغنائية التي تفننت في إبراز تفوقها في إتقان مختلف الإيقاعات التي وجدت تجاوبا متواصلا من طرف الجمهور الذي تتبع وقائع الكرنفال.

وإلى جانب فرجة الكرنفال، فقد حرص المنظمون خلال دورة هذه السنة، التي التأمت تحت شعار: “فرجة إمعشار تراث غير مادي ورهان التنمية”، على تنويع الأنشطة المبرمجة في إطار هذه التظاهرة قصد توسيع وترسيخ وصيانة هذا الموروث الثقافي الشعبي.

وفي هذا الإطار، تم تنظيم صبيحة للأطفال خصصت لتلقينهم تقنيات صنع الأقنعة المستعملة في الاحتفال بفرجة “إمعشار” وذلك لتقوية ارتباطهم بهذا الموروث الثقافي، وضمان سبل انتقاله وتملكه من جيل لآخر. كما تم إلقاء محاضرة حول احتفالية “إمعشار” سلط خلالها المحاضر الضوء على هذا الموروث التراثي الفرجوي المتجذر في المنطقة والذي يحتفل به ابتداء من ليلة التاسع من محرم، ليلة عاشوراء، إلى غاية 17 منه.

وقال المحاضر أحمد بومزكو إن ظاهرة “إمعشار” جسدت عبر سنين عديدة مظاهر مختلفة من الحياة الاجتماعية والاقتصادية والدينية، إلا أن هذه الظاهرة مع مرور الزمن فقدت الكثير من خصائصها وعاداتها الأصلية، كما تراجعت وثيرة الاحتفال بها إلى درجة أصبحت معها فرجة “إمعشار” مهددة بالانقراض في هذه المنطقة.