قال المحامي والحقوقي “عمرالداودي” ،أن الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة، محمد عبد النبوي ، عاجز عن تطبيق القانون في حق عصابات الرحل التي تهاجم الساكنة وتوثق اعتداءاتها عليهم بالصوت و الصورة .

وأضاف ” الداودي ” أنه كنا ننتظر من السلطة القضائية في شخص رئيس النيابة العامة أن يقوم بفتح تحقيقا في العشرات من الفيديوهات المتدوالة بشكل واسع بمواقع التواصل الإجتماعي ، وهو للأسف الأمر الذي لم يتم .

و اعتبر محامي هيئة الرباط ، أن الدولة مجبرة ، وفق مجموعة من المواثيق الدولية التي وقعت عليها ، على ضرورة التدخل لحماية الساكنة و الحفاظ على الأمن العقاري و المجتمعي للأفراد .

وعزا ” الدوادي ” خروج المواطنين بسوس بالآلاف ، يوم أمس بالدار البيضاء ، لإحساسهم بالظلم جراء مجموعة من السياسات التي تنهجها لسلب آراضي الساكنة مثل التحديد الغابوي و استيطان الخنزير البري و سن قانون المعادن ..

وبخصوص مشكل الرعي الجائر ، اعتبر ” الداودي ، أن الأمر لا يتعلق بما تطلق عليه ساكنة سوس بــ ” إجاكان ” ، ولا بعرق معين مغربي يمتهن هذا الرعي ، إنما الأمر يتعلق بمشاريع و شركات فعلية مدنية تشتغل برساميل مهمة بمئات ملايير السنتيمات .

ووصف ” الداودي ” الرعاة المعتدين ، بالمرتزقة وقال أنهم أقرب إلى عصابات إجرامية و ملشيات مدججة بالأسلحة البيضاء و أحيانا بالأسلحة النارية ، وقال أنهم يحتكمون إلى منطق الغاب و القوة ، و تسببوا في أحداث فيها وفايات وإهانانة للكرامة الأدمية كما تؤكده العشرات من الفيديوهات المنشرة بمواقع التواصل الإجتماعي و التي يندى لها الجبين .

وأكد ” الداودي ” ، أن على الدولة أن تتحمل مسؤولياتها لأن المواطن المغربي أولى بالحماية حيث وُجد ، وطالب المندوبية السامية للغابات كذلك بتحمل مسؤولياتها لإعتبارات عدة منها أن شجرة الأركان من الأشجار المثمرة النادرة في سوس عالميا ، و تتعرض للإجتثات عن طريق الرعي الجائر .

واستغرب ذات المتحدث الدوس على الأعراف الأمازيغية المتجدرة مند القدم بالمنطقة و التي كانت تنظم عملية الرعي زمانا ومكانا ، وتساءل عن سبب تجاهلها و فرض الرعاة الرحل لقانون الغاب مع تفرج السلطة .

و في حديثه عن اﻟﻘﺎﻧون رﻗم 113.13 اﻟﻣﺗﻌﻟق ﺑﺎﻟﺗرﺣﺎل اﻟرﻋوي وﺗﮭﯾﺋﺔ وﺗدﺑﯾر اﻟﻣﺟﺎﻻت اﻟرﻋوﯾﺔ واﻟﻣراﻋﻲ اﻟﻐﺎﺑوﯾﺔ ،اعتبره ” الداودي ” ظلم وقانون غير دستوري و فيه اجحاف كبير للساكنة .

وقال ” الداودي ” أن هذا القانون جاء في إطار سلسلة من القوانين المجحفة كالتحديد الغابوي ، وكامتدادا لسياسة تنهجها الدولة لمواجهة مناطق سوس بالخصوص بإعتماد قوانين استعمارية وفي بعض الأحيان بإعتماد اجراءات خارجة حتى عن هذه القوانين ذاتها .

وأضاف ” الداودي ” أن هذا القانون ” ملغوم ” ، وقال أنه لا يعقل أن يستغل هذا القانون لجلب قطعان أعراب من الخليج لوسط الساكنة بعد سلبهم أراضيهم و غطاءهم النباتي بحجة أن لدينا قانون ، و اعتبر ” الداودي ” أن هذا القانون لم يحظى بالدراسة من طرف المتخصصين رغم أنه قانون يعود لسنة 2016 .

وأكد ” الداودي أن هذا القانون ومعه قانوني التحديد الغابوي و المناجم بالإضافة لتوطين الخنزير البري ، اجراءات ستخلق مستقبلا لا محال إما احتقانا اجتماعيا أو هجرات جماعية.