بعدَ اللُّحوم الحمراء الأمريكية التي ستصلُ إلى موائد ملايين المغاربة خلالَ الرُّبع الأول من السنة المقبلة، من المرتقبِ أن “يغزو البيض الأوكراني الأسواق المغربية، بعدما وقّعت الهيئة الحكومية الأوكرانية في شؤون أمن المواد الغذائية وحماية المستهلكين مع الهيئة المغربية ذات الاختصاص الترخيص البيطري لتصدير البيض المنتج في أوكرانيا إلى المغرب.

ونقلت وسائل إعلام أوكرانية أنَّ “الهيئة الحكومية الأوكرانية في شؤون أمن المواد الغذائية وحماية المستهلكين أعلنت أنه أصبح بمقدور منتجي البيض الأوكرانيين تصديره إلى المغرب، بعدما سبق أن حصلوا على نفس الترخيص من تونس في نونبر الماضي”.

وأشارت إلى أن “المغرب يقبل على البيض الأوكراني، بعدما كانت أولها تروفيمتسيفا، نائبة وزير السياسة الزراعية والأغذية، أعلنت أن المغرب وتركيا وهولندا يتقدمون الدول المستوردة للألبان من هناك”.

ووافقت أوكرانيا على شهادات بيطرية لصادرات الدواجن إلى ألبانيا وغانا والمغرب، والدواجن والبيض ومنتجات البيض إلى هونغ كونغ والمغرب، والمواد الخام من أصل حيواني لطاجيكستان، ولحم البقر إلى تركيا، ويتعلق الترخيص المذكور بالنسبة إلى المغرب بالبيض ومنتجاته.

ويأتي إعلانُ الترخيص الأوكراني بتحويل البيض المحلي إلى المغرب في وقت تمَّ الإعلان فيه قبل فترة أن المغرب تعدُّ أكبر مستورد للألبان الأوكرانية منذ مطلع سنة 2018.

وكانت الإدارة الأمريكية كشفت عن توصلها إلى اتفاق مع المغرب يقضي بفتح أسواقه أمام اللحوم الحمراء الأمريكية.

ووافقَ المغرب على أن تصدر اللحوم الحمراء الأمريكية ومنتجاتها ومشتقاتها إليه، بعد أن سبق له أن وافق على فتح أسواقه أمام لحوم الدواجن الأمريكية ومنتجاتها، وتبلغُ القيمة المالية لما ستصدره أمريكا إلى المغرب 80 مليون دولار.

وخلَّف إعلان المغرب فتح سوقه أمام استيراد اللحوم من الولايات المتحدة الأمريكية ردودَ أفاعل تباينتْ بين رفْض المهنيين العاملين في القطاع وترقُّب المستهلكين لانخفاض الأسعار بعد الشروع تفعيل اتفاق الاستيراد، مع توجسّات حول جودة اللحوم التي ستفد على السوق المغربية من الضيعات الأمريكية.

ويندرج قرار فتح السوق المغربية أمام لحوم الأمريكية في إطار تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، الموقعة سنة 2004، والتي دخلت حيز التنفيذ يوم فاتح يناير 2006. ولم يتمّ الاتفاق بين الطرفين حول السماح للحوم الدواجن الأمريكية بالدخول إلى السوق المغربية إلا في شهر ماي الماضي؛ وهو القرار الذي أعلن المكتب الأمريكي الممثل للتجارة دخوله حيز التنفيذ بحر هذا الأسبوع.

ومرد هذا التأخّر في التوصل إلى اتفاق حول تصدير الولايات المتحدة للحومها إلى السوق المغربية هو إصرار مسؤولي القطاع الفلاحي المغاربة على ضرورة إرفاق المنتجات المستورَدة بمحتوى الشهادة الصحية؛ كما اشترطوا أنْ تكون مرفوقة بشهادة “الذبح الحلال”.