التزم مسؤولو القطاع السياحي باكادير، من منتخبين ومسؤولين إداريين وهيئات مهنية، الصمت اتجاه إعادة نشر فيديو مصور، يعود تاريخ بثه لأول مرة إلى سنة 2012، رغم أنه يحمل انتقادات شديدة اللهجة للمنتوج السياحي لمدينة أكادير، ولم يكلف نفسه اصدار بلاغ حول الموضوع خاصة بعد نشره في هذا التوقيت بالذات.

واستنكر عدد من الفاعلين المحلين الصمت “المريب” اتجاه هذا الامر خاصة وأن الدعم العمومي الذي يتلقاه المجلس الجهوي للسياحة من عدة مؤسسات عمومية ومنتخبة يهدف إلى الترويج السياحي لوجهة أكادير والجهة. مضيفين أن المجلس أصبح أنشطته تقتصر فقط على الحضور بالمعارض الدولية دون أن تكون لها تأثير مباشر على المردود السياحي للمدينة، والتي عرفت تراجعا مقارنة مع وجهات سياحية وطنية أخرى.

وقد لجأ المجلس لنفس الموقف حين تم بث شريط آخر يتناول، بصيغة الجمع، التلاعب في مادة إنتاج وتسويق الزعفران، والذي يعد أحد المنتوجات المحلية المعروفة بالمنطقة، والتي يتم الترويج لها كمنتوج محلي. 

وفي هذا الاطار، تم تخصيص مبلغ مالية هامة لإنجاز مواقع تواصلية لعدة مؤسسات عمومية ومنتخبة بالجهة، إلا أن هذه الوسيلة التواصلية الهامة لا يتم تجديدها وتحيين معطياتها، حيث يمكن اعتبارها هذه الخطوة وسيلة فقط لهدر المال العام دون غيره. 

كما أن مسؤولي المجلس الجهوي للسياحة، باعتباره تجمع لمهنيي السياحة، لم يقوم بأي لقاءات تحسيسية مع المهنيين والإدارات المعنية لتجويد الخدمات السياحية التي تعد أكبر معيق لتطوير المنتوج السياحي وتسويق وجهة أكادير.

ومن جهة أخرى، استنكرت فعاليات مدنية عدم حضور مسؤولي المجلس للوقفة التنديدية بالعمل الارهابي الذي ذهب ضحيته السائحتين الأجنبيتين، كما أن المجلس لم يقم بالتعبئة لحضور الوقفة من طرف التنظيمات المهنية والجمعوية المنتمية للمجلس ماعدا ممثلي وكالة نقل السياح الذين حضروا وقفة يوم السبت الماضي.

وتساءلت فعاليات أخرى، عن الغرض من تخصيص مبالغ هامة كحضور المعارض الدولية مرورا بدعم أغنية تسويقية لوجهة أكادير وصولا لتخيصيص مبلغ نصف مليار سنتيم لإنجاز دليل اكادير السياحي من طرف شركة أجنبية، دون أن يقوم المجلس بالرد عن كل ما يمس سمعة أكادير ثقافيا وسياحيا.

وبالمقابل، فإن التنافر الذي طبع علاقة المجلس الجهوي للسياحة مع مندوبية السياحة وباقي الشركاء أثر سلبا على تطوير القطاع السياحي، والدفاع عن وجهة أكادير في ظل المنافسة الشرسة من طرف وجهات أخرى وطنية ودولية.

ع. ف.