عديدة هي المقالات الصحفية والمنتديات الفكرية التي تناولت موضوع الشباب المغربي والانترنيت.والتركيز على فئة الشباب راجع أولا إلى الاهتمام الدائم الذي تحظى به هذه الفئة الاجتماعية باعتبارهم رجال ونساء الغد والاحتياطات التي يجب أن ترافق هؤلاء الشباب في تعاملهم مع كل ما يصادفهم حتى يحسنوا التناول والتصرف ويتجنبوا المخاطر والمزالق التي قد تدمرهم وتدمر مستقبلهم أو قد تدمر كل من حولهم في إطار علاقات التأثير والتأثر التي تحكم العلاقات الاجتماعية عامة والشبابية خاصة .

ويرجع الاهتمام ثانيا لحكم أن الشريحة الأكثر تعاملا مع الانترنيت هي شريحة الشباب. فالانترنيت دخل حياتنا في السنوات الأخيرة من الباب “العولمي” الواسع وهجم علينا بكل مكوناته الايجابية والسلبية وفرض علينا الانخراط في الشبكة العنكبوتية. هذا الاسم الذي أجده بليغا جدا ليس معناه أن خيوط الشبكة والأجهزة مترابطة كخيوط العنكبوت فحسب بل أيضا تشبه شبكة العنكبوت التي ما أن تقع فيه الضحية حتى يصعب عليها إنقاذ نفسها اعرف أناسا علقوا بهده الشبكة حتى تسبب لهم دلك في نوع من الإدمان .وصراحة عبارة الإدمان على الانترنيت لا تحيلنا كليّا إلى تلك الصورة السلبية والمخيفة التي توحي بها الحمولة الفكرية لكلمة إدمان فالذي يدمن البحث العلمي والتنقيب عن أخر البحوث الأدبية والفنية والتكنولوجية والمشاركة في المنتديات الفكرية والدخول في حوارات مفيدة ونقاشات بناءة ليس كالذي يدمن غرفة للدردشة يقضي بها ساعات وساعات وليس من مخزونه المعرفي غير كلمات من قبيل ” أحلى إهداء” و”أحلى مايك” و ” دوووق” وغيرها من العبارات التي يتداولها المشارقة كثيرا وأصبحت لغة معروفة قي غرف الدردشة العربية وحفظها كذلك المغاربة الذين يريدون أن يكونوا في مستوى من الذوق أو يتصنعونه لأن في غلبيتهم لا يستعملون غير كلمة “تلاح” أو “تلاح أصاحبي باركا علينا من الفلسفة”.

2- في الانترنيت لاشيء يمر تحت الطاولة

الآن الانترنيت دخل حياتنا وأحيائنا وبيوتنا وتزايد عدد المنخرطين بشكل ملفت في الآونة الأخيرة, وطبعا نحن شعب له ثقافته وتربيته التي يميزانه ومن الضروري أن نتعامل مع هذه المقومات وإلا تعرضت المسالة للنقد وإثارة النقاشات والملاحظات بل والدهشة أيضا خاصة عندما نلاحظ أن اغلب اهتمامات الشباب أصبحت نحو الطابوهات التي تهز المجتمع , وتأتي على رأسها الفضائح الجنسية ” صور السائح البلجيكي “”les skyblog ” أو ما يعرف بالمدونات التي نشرت صور تلاميذ وتلميذات في وضعيات مخلة ومحرجة :”كتصوير علاقات حميمية بالهاتف خفية ونشرها ” “كاميرات حية” أو “أشرطة” تكون فيها الفتاة في جلسة مع صديقها عبر المسنجر فيقوم باستدراجها وتسجيلها بواسطة برامج معدّة لذلك فيتهيأ له شريط مخدش للحياء بعد ذلك يقوم بشره في منتديات وقد لا يقوم هو بنشره بل مجرد انه يسجله على جهازه ويكون هدا الجهاز مرتبطا بالشبكة وليس به لوازم الحماية القوية من الهاكرز سيكون دلك التسجيل مهددا بخطر النشر. وهناك العديد من الفتيات المغربيات اللواتي وقعن ضحية جهلهن بأن الانترنيت نافدة يطل منها الشخص على العالم وبما انه يشاهد العالم فالعالم أيضا يشاهده وأصحاب المواقع يشاهدونه والسيرفورات تراقبه وأمريكا على كل شيء-في الانترنيت- شهيدة. ولا شيء يمر تحت الطاولة . وان وجدت فتاة غبية وحدها في غرفتها مع الانترنيت فلا داعي لأن يكون الشيطان ثالثهما.

وتذكروا أني ذكرت كلمة – فتاة – مقرونة بالغباء في استعمال الانترنيت حتى لا يحمّل كلامي شيئا آخر من قبيل إني ضد المرأة وحريتها في الدخول إلى الانترنيت ولن أكون غبيا وأناصر من يقول أن لا حق للمرأة في دخول النت إلا بمحرم . والمحرم بمعنى من المعاني وهو الرقيب لكن كم ستلزم هذه المراقبة من الوقت ولمادا؟ وكيف؟ .الرقيب بالنسبة لي هو الضمير هو الجدية هو الحذر هو القدرة على التمييز بين الصالح والطالح هو تحديد الهدف هو المعرفة بخبايا الانترنيت وفي الحقيقة هذه هي الأمور التي نفتقر إليها وهي التي يجب أن تكون رفيقنا ورقيبنا والمسألة لا تتعلق بالانترنيت فقط بل تتعلق بكل اختراع جديد فكثير من الاختراعات استقبلناها بإشهارها الذي يظهر الايجابيات فقط أما السلبيات لا نكتشفها إلا بعد أن ندخل التجربة وللأسف لا ترافق المسالة أي نوع من التوعية النظامية, فالانترنيت دخله المغاربة أفواجا, والسؤال هو كيف كان هدا الدخول ؟ اذكر في بداية تعرفي عن ماهية الانترنيت سألت أحد الأصدقاء فكان جوابه مقتضبا:” إن الانترنيت هو اختراع تستطيع بفضله أن تحدث أشخاص عديدين في أماكن مختلفة من العالم وفي آن واحد.” لاحظوا معي أن جواب الصديق لا يشمل إلا جانب واحدا من هذا الاختراع هو جانب الدردشة فاختُزلت عندي فكرة الانترنيت كلها في الدردشة أو الشات والمسألة تكررت مع العديد حتى صار التعبير المتداول في التعامل مع الانترنيت هو : “نمشي نشاطي شويا” استبدالا لعبارة ” ابحث قليلا” أو”أُبحر قليلا” لكن دلك التقديم الناقص تداركته بحضور يوم دراسي نظمته الجامعة التي كنت ادرس بها حول الانترنيت فاتضح لي أن الانترنيت هو شبكة عالمية معلوماتية وليس مجال للشات / الدردشة فقط. ذكرت هذا لأقول بان أي شيء تأخذه بمعرفة أولية معينة/ناقصة ولا تسعى إلى تصحيحها أو تنقيحها أو تطويرها سوف تتعامل معه وفق تلك المعرفة الأولية المعينة.ولازال الانترنيت مُختزلا في الشات/الدردشة عند الكثير من الشباب المغربي ليس الأمر انهم يجهلون الجوانب الأخرى ولكنه ميل متعمد نحو جانب الدردشة ويزيد من دلك ما تقدمه الشبكة من برامج مغريّة “كالياهو” و”المسنجر” و”البالتولك” و”السكايب” و”الأنسبيك” بالإضافة إلى العديد من المواقع التي تخصص مساحات للدردشة بواسطة برامج أخرى.والميل المتعمد من طرف الشباب نحو الشات له دوافعه ومغرياته .

-عنوان مثير لموضوع أكثر إثارة في جريدة المساء عدد33 ليوم الجمعة 27/10/2006 قد نجد فيه هده الدوافع :”شابات مغربيات يبحثن عن عريس خليجي ويبعثن قلوبا تنط من المسنجر ( وينك حبيبي معاك فلوس )” . حسب المقال أيضا “شباب مغاربة يبحثون عن عروسات كنديات” .

-رسم كاريكاتوري آخر في جريدة أخرى يختزل كل ما في القلم من مداد ويختصر الصفحات :فتاة مغربية مفاتنها بارزة وتجلس أمام الجهاز وفي اطاره “فلوس” خليجية .

-العدد 244 من مجلة tel quel الحديث بالجملة عن فضائح مغاربة الانترنيت.

بخلاصة هذا هو الشات وهذا هو الشباب المغربي كما صورته الصحافة الوطنية .وفعلا هدا ما يقع وما خفي كان أعظم فإذا لم نسع إلى تفعيل تفعيل توعية شاملة أو على الأقل تقديم توجيهات -إن وجدت عند الشباب أذانا صاغية-ستكون النتيجة صور أخرى أكثر درامية وأكثر قبحا.

3-اذا لم تستحي ” فشاطي كما شئتي”

شخصيا كنت توقفت عن إسداء أي نصح لأية “مستهترة” أصدافها على الشبكة لكن تربيّتنا وغيرتنا على كرامة هدا الوطن جعلتني اطرق باب هذا الموضوع وأدق ناقوس خطر آخر. والغريب أنني أجد من تعلل تصرفاتها تلك بالديمقراطية وممارسة حريتها الفردية, وجوابي هو أن الديمقراطية والحرية شيء وما تفعله بعض الفتيات شيء آخر فلم تكن الحرية في يوم من الأيام تعني غياب القيود وكذلك وجود القيود لا تعنى إطلاقا غياب الحرية . وكل من تعرض مفاتنها لأي خليجي أو غيره والعالم كله يتفرج فهي لا تستحق الا ان نسكيها مستهترة كما لا تستحق الاحترام أو الدفاع عنها باسم الحرية أو حقوق المرأة. نحترم وندافع على من تناقش وتعبر عن أفكارها وهمومها بعقلها ورزانتها وليس من تعبر بصدرها أو مؤخرتها أو “بتعويج” لسانها وتحاول تقليد لهجة الآخرين وتستهتر بلهجتها الأصلية وهدا حال العديد منهن حيث أصبحن يتكلمن كوكتيلا لهجويّا تحضر فيه المصرية والخليجية والسورية واللبنانية… وتغيب فيه المغربية .سمعت إحداهن تقول إن اللهجة المغربية “صايعة” وأخرى قالت أنهم لا يفهمون خطابي وأخريات تدربن على تقليد اللهجات بما فيه الكفاية وقد يصعب عليك الأمر في تمييزهن .هنا افتح قوس كبير لأوضح إن الأمر ليس فيه عنصرية أو شوفينية أو رفض للآخر أنا لا أريد أن أقف عند ويل للمصليين بمعنى لا ارتاح للفكرة التي تقول بان اللهجة المغربية صعبة في التواصل وكفى. ثم نبحث لها عن بديل من لهجة أخرى من اجل التواصل .فلننتبه الأمر لا يعدو أن يكون مجرد لهجة بل هده اللهجة هي تقاسيم وجهنا وهي وعاء كبير لثقافة ولنمط تفكيري ولتاريخ شعب ولظواهر لسانية وهكذا أتقبل الأخر وعليه أن يتقبّلني في إطار من التبادل الثقافي واللغوي أو “اللهجوي” إن صح التعبير وما حك جلدك مثل ظفرك ولنا القدوة في تجربة الإخوان المصريين في نشر لهجتهم وإدخالها إلى جميع البيوت العربية والعالمية أيضا فلماذا لا نبدل مجهودا على الأقل .ولنفرض أن اللهجة المغربية لا تحقق التواصل اللازم فانا كمغربي مطالب أكثر من أي وقت مضى إلى خدمتها وإيصالها للأخر مستغلا الانترنيت في سبيل دلك, وأي احد لم يفهم منا أي عبارة او كلمة نكون مستعدين لشرحها ونفس الشيء ننتظره من الإخوان الآخرين في تفسير كلماتهم ولهجتهم, هدا إذا كان هدفنا التبادل الثقافي وتبادل الخصوصيات. أما إذا كان الهدف هو التواصل فقط ففي اللغة العربية الفصيحة ملاذنا ما دمنا كلنا نتوحد فيها .على أي هدا كلام كبير قد لا تعيره “حبيبة الكابتن” أو “الحسناء الحائرة” أو “الولهانة” وغيرها من الشخصيات والأسماء “الشّاتية البراقة” واعرف انهن لن يعرنه أي اهتمام لأنهن هنا من اجل بئر نفط ناشف وليسن من اجل درس لساني او ثقافي .

جاء في المقال المشار إليه من جريدة المساء الحوار التالي:”

بعد نقاش قصير تنشا ألفة غريبة بين الفتاة والرجل ويدور بينهما حوار حميمي:

– هي: أنت متزوج ؟/هو:لا… واتني كمان؟/هي: أنا كمان…/هو: أنتي منين ؟../هي: مغربية وأنت؟/هو سعودي ./هي :أنا بحب الخليج ورجالة الخليج …”

بعد دلك طبعا تنتقل إلى إعطائه عربون المحبة أو عربون مفاتنها فتظهر له عبر الكاميرا وهي” نصف عارية” فهل هدا هو النموذج الذي تدافع عنه وعن حريته وأي حرية هده سؤال محير فعلا الإجابة عنه بالإيجاب سيحولنا إلى “قوادين” حشاكم لاني لم اجد ابلغ منها في التعبير الصورة “

طبعا الكثيرات يتضرعن بالظروف الاقتصادية والمالية والاجتماعية المزرية والآفاق المسدودة لكن أقول إن الأخلاق تبقى فوق كل اعتبار والمتخلقات لا يحققن أحلامهن بنهودهن وحلماتهن واسألن من سبقكن في التجربة ورحلن للخليج لتحسين ظروفهن .فبعدما كن “حلوات وايد” أصبحن “سجينات وايد” يُوزّعن حسب الطلب في رقيق ابيض منظم من طرف شبكات دعارة خطيرة .تقول رجاء معبرة عن وضعيتها في إحدى بيوت الدعارة بالخليج :” أش من حياة هدي شادين ليك باصبورك ودايرين ليك الكارديكور ما يخلوك لا تمشي لا تدرجي …” المساء عدد37 ليوم 01/11/2006 .” فإذا لم تستحي “فشاطي كما شئتي”…

4-الي فراس لمغاربا فراس كوكل Googleوفراس لكًور”

اما الشباب “فحريرتهم حريرة” حسب احصائيات محرك البحث google تقول إن المغرب يحتل الصدارة في بحوثه عن مواضيع الحب والجنس :

Le site de statistiques de Google (www.google.com/trends) peut en témoigner. Le Maroc arrive en tête des classements sur les recherches des mots «amour» et «sexe»

.le journal N° 274 Du 21 au 27 Octobre 2006

الشباب هرب بكبته الجنسي والعاطفي نحو الانترنيت عله يجد ضالته. وكدلك بكبته “الكلامي “وبجولة في البالتولك أو الانسبيك تسمع بنفسك نوع الخطاب المتداول بين الشباب المغاربة كلام “سوقي” في اغلب الغرف ومسبّات تجعلك تستغرب أيكون الشباب بهذه الوقاحة والبلادة ليدخل الانترنيت ويؤدي فاتورته من أجل مسبات وبداءة خطابية ( يكفينا ما نسمعه من انحطاط أخلاقي في الشوارع أتستغلون التكنولوجيا أيضا من اجل أن تسبّوا الناس حتى يسب الناس أمهاتكم وآبائكم؟؟؟) . بل وتجد غرف مخصصة لدلك عناوينها كتخلع ” روم اطلع دافع على راسك “وكاين إلي خارجين ليها طاي طاي روم “طلع دافع على ك…”{كملوا من عندكم}.

ويبدو أن الشباب يسيرون على نهج الشابات في شعار:”إن الأجنبي ينقد أكثر” و”كلّها وكي خرج ليه الشات”.فهناك من كان محظوظا وربط علاقة مع شابةكندية أو أوربية فتزوجها –في ايامات الغفلة- ونال ماكان يقضي الساعات من أجله متسمّرا أمام الجهاز وهناك من رمى إليه بحر الانترنيت في آخر الشات بصلة وكانت من نصيبه عجوز شمطاء أو عرجاء أو معوقة وهدا ليس تصنيفا عنصريا حاشى لله ولكن بعض الشباب براغماتيون إلى درجة الأنانية فيحاول في البداية أن يقبل بأي امرأة كيف ما كانت من اجل أن يخرج من ضائقته وبعد أن يحصل على أوراق الإقامة يجد نفسه بحاجة إلى شابة يلاعبها وتلاعبه فينفصل عن زوجته دون مراعاة لتضحياتها أو انعكاس ذلك على نفسيتها .وهناك من استطاع الانفصال وهناك من وجد نفسه متورطا في زواج ابدي أو ضريبة أبدية .كحال دلك المغربي الذي فرضت عليه زوجته الفرنسية المُقعدة والتي تعرّف عليها عن طريق الشات أن تقيم عنده في المغرب وليس كما كان يرغب هو.حتى تتأكد إن كان يريدها لذاتها أم “لأوراقها”..لست ادري إن كان عندهم في اللغة الفرنسية شيء يشبه دلك المثل المغربي القائل : إلي فراس الجمل فراس الجمّالة. وعلى ذكر هدا المثل لاحظت أننا نحن المغاربة وكذلك الجزائريين لدينا قاسم مشترك غريب وأظن الأمر يتعدى إلى باقي العرب. على العموم أنا أتحدث عن هادين الشعبين لأني اعرف نوعا ما نمط تفكيرهم. هدا القاسم هو أننا نتعامل مع الآخر بمنطق “الاستغباء” أو “الاستحمار” فنمارس كل ما أوتينا من الحيل ظنا منا انهم من الغافلين ولكن نحن الغافلون فادا كنا نسرق منهم بيضة أو درهما فالغرب يسرق منا ثورا أو دولا بحالها فمن الغبي

ادن ؟؟؟ وهناك مثال واقعي سائحة أمريكية زارت مراكش وتحدثت قائلة : هنا تحس أن الكل يحاول أن يسرقك من سائق الطاكسي إلى صاحب الفندق إلى بائع البازارات هدا دليل آخر أنهم “فايقين” و”عايقين”.

ونعود الى “شاتنا “. احد الأصدقاء دخل الى موقع amour الذي يعرف تجمعا كبيرا للمدر دشين وخاصة من كندا وأمريكا فأقحم نفسه في حوار مع إحدى الكنديات عندما سألته من أين أنت قال أنا مغربي فقالت له : Ecoute les marocains et les algériens je l ai tous dans le même bateaux بمعنى من المعاني “جمع وادفع للبحر” حاول المسكين أن يفهمها جاهدا انه مختلف وليس من الدين يستغفلون الكنديات من اجل زرقة جوازاتهن لكن يبدو أن الكنديات لا يُلدغن من جحر الانترنيت مرتين فلدغة المغربي أو الجزائري الأولى كنت سامة بما فيه الكفاية لم ينفع معها مصل الأدب أو اللباقة في الحديث .لهدا نلاحظ أن الكثيرات منهن أصبحن يتحاشين الحديث الى المغاربة أو الجزائريين المستعدين مند البداية لكلمة احبك أو ارغب في الزواج منك ,فقد تأكد لديهن زيف مشاعرنا ورغبتنا الأكيدة في إحداث ثقب في الأفق المسدود ليس إلا.

5-اخــــــــــيرا وليس اخرا

هل هدا هو شاتنا وهدا هو انترنيتنا ؟؟؟

-شابات يتعرّين أمام العالم وشبان مخنوقين يريدون أن يهربوا بأي شكل الى ابعد مكان في العالم

-أباء يؤدون فواتير الانترنيت من اجل أن تطل بناتهم على العالم بعقولهن لكن يطلون عليه بصدورهن ومؤخراتهن…

-أمّهات يوفرون كل أساليب الراحة لأبنائهم من أجل أن يذاكروا دروسهم وهم يذاكرون تفاصيل الأجسام الشقراء وإرسال القلوب الجافة الحمراء…

فكيف نضمن استعمالا جيدا للانترنيت ؟وما هو الدور الذي يجب أن يضطلع به الآباء وكذلك المدرسون والمربيون والجامعيون؟وما هو دور المثقف المدني؟

هذه التساؤلات وغيرها يجب على كل واحد منا عليه أن يطرحها من موقعه ويحاول أن يجد لها أجوبة شافية إذا أردنا أن نضمن تعاملا ايجابيا للشباب مع الانترنيت ,ولا يعد هدا من باب المستحيلات طالما هناك رغبة في تصحيح المسارات وطالما هناك توجيه مستمر ومراقبة ايجابية.

إن كل ما أسلفت من كلام لا ينطبق على كل شبابنا وشاباتنا بل هناك من نجحوا في حياتهم بفضل الانترنيت واستفادوا وأفادوا وكم صادفت من الأشخاص على الشبكة ممن لهم غيرة لا متناهية في الظهور بشكل يشرفه أولا ويشرف بلده ثانيا ويحض باحترام الآخر: شباب مؤدبين وشابات متخلقات ومديرين وأساتذة ومحامين ودائما كنت اردد ولا زلت: إن من لم يحترم نفسه فلا ينتظر من الآخر أن يحترمه وإذا لم نوجه شبابنا لن نجد من يوجهه وإذا لم نؤمّن على خصوصياتنا وثقافتنا وتربيتنا في هده الحلبة الانترنيتية المفتوحة على كل التيارات والاحتمالات فمن الأفضل أن لا ندخلها حتى نكون أهلا لها…