بمناسبة عادة إدرانان، نظمت فيدرالية جمعيات أيت أحمد بشراكة مع المجلس الجماعي لأربعاء أيت أحمد، اليوم (الأحد)، حفلا فنيا على ضفاف عين بوتبوقالت، تحت شعار “إدرنان تراث وتقاليد”، وسط حضور حشود جماهيرية غفيرة.

وعرف الحفل حضور رئيس فيدرالية جمعية أيت أحمد السيد محمد بن طايفور ورئيس جماعة أربعاء أيت أحمد السيد العربي الكزار وعدد من ممثلي الجمعيات المحلية، بالإضافة إلى السلطات المحلية يتقدمهم قائد قيادة أربعاء أيت أحمد السيد يوسف إحمانن.

وشهدت هذه التظاهرة الفنية مشاركة كل من أحواش أجماك أيت وادريم، أحواش تيفرخين، عواد أيت براييم، الثنائي فضيل د ميس والعربي أرسموك.

الصور بعدسة إسماعيل كومسعود
الطاهر أقديم

وتختلف الروايات التاريخية حول دوافع احتفال المناطق الجبلية الأمازيغية بسوس بموسم “إدرنان”، فهناك من يربط ذلك بتخليد السنة الأمازيغية الجديدة، فيما يرى البعض بأنه أقدم احتفال جماعي وقبائلي طلبا للغيث وحفظا للزرع من الجفاف. وينسب مؤرخون موسم “إدرنان” إلى أحد الشيوخ بمنطقة إمي أكشتيم، الذي اقترح الاحتفال بهذا الموسم في فترة كانت المعارك مشتعلة بين القرى، من أجل وقف الاقتتال وتثبيت الأمن بين تلك القبائل خلال موسم الاحتفال.

وتمتد الاحتفالات بموسم “إدرنان” نحو شهرين، حيث تبدأ من الأسبوع الأول من السنة الأمازيغية، وتدوم ثلاثة أيام (الخميس، الجمعة والسبت). ولمواعيد الاحتفال تقسيم معروف لدى القبائل الأمازيغية، غير قابل للتأجيل أو التقديم، مهما كانت الظروف، حيث تم الاحتفاظ بتلك المواعيد أزيد من قرن وربع، منذ بداية الاحتفالات بالموسم، حسب ما ذهب إليه باحثون في هذا الخصوص.

طرق الاحتفال بـ”إدرنان” تحمل في طياتها معاني ودلالات اجتماعية عميقة، على اعتبار أنها فرصـة للتواصل الشخصي والجماعي والتعارف ونسج الروابط وعلاقات الزواج، فتجد المناطق التي يحل بها الموسم تستعدّ لاستقبال الضيوف، وتوفير لوازم إعداد بعض الأكلات والفطائر المميزة لهذه المناسبة، والتي تؤثث الموائد خلال هذا الموعد السنوي، فضلا عن أداء رقصات وأهازيج محلية كأحواش.