على بعد ثلاثة أسابيع من زيارة البابا فرانسيس المرتقبة إلى المغرب، لحقت تغييرات برنامج الزيارة التي ستتمّ يومي السبت 30 والأحد 31 من شهر مارس الجاري.

وفي البرنامج النهائي للزيارة، ستحط طائرة البابا يوم السبت الأخير من شهر مارس الجاري على الساعة 2 بعد الزوال بمطار الرباط-سلا، حيث سيستقبلُه الملك محمد السادس وسيسيران في الممرّ الشرفي إلى الصالون الشرفي بالمطار حيث سيقدّم الملك للبابا الحليب والتمر.

ومن المبرمج أن يتنقل الملك والبابا على الساعة 2 و15 دقيقة بعد الزوال في سيارة مغلقة وسيارة خاصة بالبابا، “Papamobile”، ثم سيستقبل الملك محمد السادس البابا في ساحة صومعة حسان، حيث سيجدان الجسمَ الديبلوماسي، والشعب المغربي، والمجتمع المدني، للسلام عليهما.

ويلي هذا اللقاء خطاب ملكي، فخطابٌ بابوي، ثم زيارة إلى ضريح محمد الخامس، حيث سيقدّم البابا فرانسيس زهورا بعد الوقوف أمام قبرَي الملكين الراحلين الحسن الثاني ومحمد الخامس، ثم سيكتب رسالة في الدفتر الذهبي.

وسيجدّد الملك محمد السادس استقبال البابا على الساعة الرابعة وخمس وعشرين دقيقة بعد الزوال بالقصر الملكي، ثم سيذهبان إلى الديوان الملكي حيث سيتلقَّيَان تحيّة الحرس الملكي، وسيلي ذلك تقديم للعائلة الملكية وتبادل للعطاءات، فحوار خاص من المرتقب أن يمتدّ لثلاثين دقيقة.

وعلى الساعة الخامسة وعشر دقائق مساء، سيذهب البابا والملك محمد السادس إلى معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، حيث سيقودهما وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومدير المعهد، والأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، إلى القاعة حيث سيترأّسان لقاء مع طلبة المعهد.

ومن المبرمج إلقاء أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، خطابا، ثم تقديم طالبين، أحدهما إفريقي والآخر أوروبي، شهادَتَين، إلى جانب غناء أناشيد دينية ذات تقليد عبراني، وإسلامي، ومسيحي.

وسيزور البابا على الساعة السادسة وعشر دقائق مقر جمعية “كاريتاس”، المدافعة عن حقوق المهاجرين، بأبْرَشية الرباط، حيث سيلتقيه مطران طنجة، ومجموعة من الشخصيات المهاجرة والعاملين في خدمتها، وستشهد هذه الزيارة إلقاء مهاجرٍ شهادةً، وتنظيم مهاجرين شباب لحفل موسيقي، يذهبُ بعده البابا على الساعة السابعة لنيل الراحة المسائية، ثم سيُستَقبل وفد الفاتيكان بالقصر الملكي في عشاء يقدّمه ملك البلاد.

وسينطلق برنامج البابا يوم الأحد على الساعة 9 والنصف صباحا، بزيارة خاصة للخدمة الاجتماعية القروية بمدينة تمارة التي تستفيد منها فتيات خيرية القديس فنسنت دي بول، ثم سيزور في الساعة 10 و35 دقيقة كاتدرائية القدّيس بطرس بالرباط حيث سيلتقي بكهنة، وأشخاص كرّسوا أنفسهم للعمل الديني، وممثّلي المسيحيين والاعتقادات الأخرى.

وسيحيّي البابا في كاتدرائية الرباط كاهنٌ، ومتديّنةٌ، ثم سيلقي خطابه ويحيّي رمزيا أكبر الكاهنات وأكبر كهنة الأبرشية، ثم سيصلّي للملاك الذي يبعث كل أحد في جميع أنحاء العالم، حسب البرنامج التفصيلي النهائي للزيارة.

وبعد انتهاء هذا الحفل الذي سيستمرّ حوالي ساعة، سيُحْيِي البابا قدّاسا ابتداء من الساعة 2 و45 دقيقة بمركب مولاي عبد الله بالعاصمة، وسيعرف حضور 500 منشد كورال من مختلف نواحي المملكة، في حفل يقدّر حضوره بـ7000 إلى 10000 مشارك. وسينتقل البابا فرانسيس بعد نهايته إلى المطار على الساعة الرابعة والنصف حيث سيستَقبِلُه مندوب الملك محمد السادس.

واختارت زيارة البابا فرانسيس إلى المغرب شعار “البابا فرانسيس خادم الأمل-المغرب 2019″، وتخلّد، حسب منشورها الرسمي، الذكرى المئوية الثامنة للقاء القديس فرانسيس الأسيزي والسلطان مالك الكامل من أجل الحوار وتأسيس علاقات منسجمة بين المذهب الكاثوليكي والإسلام، كما تخلّد مرور 800 سنة على وجود الفرنسيسكان في المغرب. وتأتي هذه الزيارة بعد أربعة وثلاثين عاما من زيارة البابا يوحنا بولس الثاني إلى المغرب.

هسبريس