ﻧﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ بالمحكمة الابتدائية بتزنيت أحمد الساخي ابن مدينة زاكورة شهادة ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺍﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ الخاص بميزة مشرف جدا مع التهنئة والتوصية بالنشر، بعد أن ناقش اطروحته الجمعة 5 أبريل الجاري ﺑﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ “ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻋﻴﺎﺽ ” ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﻣﺮاكش.

د. إدريس الفاخوري، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق وجدة، مقرر وعضو لجنة المناقشة، اعتبر أن الأطروحة استعرضت مختلف المراسيم والدوريات ذات الصلة بالأراضي السلالية وستعدّ بحقّ مرجعا أساسيا لكل الباحثين والدارسين إذ جمعت شتات ما يُجمع.

وأضاف الفاخوري، خلال تدخله في إطار المناقشة، بأن الأطروحة سجلت الحضور القوي للباحث وعكست جرأة زائدة في إبداء الرأي، تأييدا أو معارضة، كما أن الطالب الباحث لم يبق حبيس التصورات النظرية المجردة بل تجاوز ذلك وأغطى حلولا واقتراحات وتوصيات.

وسجّل الفاخوري “بإيجاب المنهجية التي كانت حاضرة فضلا عن الأمانة العلمية التي حافظ عليها في زمن قلت فيه مثل هذه النماذج” قبل أن يختم بالقول “عمل جيد ومجهودات جبارة بالرغم من أخطاء لا يخلو منها أي عمل مهما بلغ درجة الكمال الذي هو لله وحده”.

وبدوره جدّد د. محمد مومن، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق مراكش، رئيس اللجنة والمشرف على الأطروحة، التأكيد على جودة البحث الذي يستحق أن ينوّه به وبالعمل الذي جمع شتات القوانين والمراسيم إلى جانب الاجتهادات القضائية مشيرا إلى أن “الطالب الباحث أحمد الساخي له من المؤهلات ما يمكّنه من أن يكون باحثا في مستوى رفيع”.

أما د. عبد الكريم الطالب، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق الرباط، عضو اللجنة، فقد أكّد على أن الأطروحة “عمل جيد فيه حضور للطالب وفيه مناقشة لمجموعة من الإشكالات التي طرحت بجرأة زائدة بالنظر إلى قبعة القاضي التي يحملها الباحث”.

ولم يفت د. يونس الزهري، مدير تكوين الملحقية القضائيين والقضاء بالمعهد العالي للقضاء الرباط، عضو اللجنة، أن يثير الإنتباه إلى قيمة أعضاء لجنة المناقشة التي ضمت نخبا علمية من قامات المغرب وعلى رأسهم وزير العدل الأسبق العلمي المشيشي.

وزاد الزهري بالقول “لا يمكن أن نغفل، ونحن نناقش هذا البحث، أخلاق الطالب الباحث، فالعلم الذي لا يؤدي إلى الفضيلة لا يتبع صاحبه في شيء كما أن هذا الأخير نجح في تنظيم ندوات وطنية وخلق شراكات بين الفاعلين في المجال وكان أول من يؤسس تعاونية للعناية بالأراضي السلالية والتي قدّمت الأطروحة مخرجات هامة لها”.

وبالرغم من تكليف وزير العدل الأسبق بتسيير الجلسة، وهو ما وصفه هذا الأخير، مازحا بعبارة “من يجلس في هذا المكان يراد له أن لا يتكلّم” فقد أدلى بدلوه معلّقا على الأطروحة بالقول “لقد عكس العمل رغبة دفينة لدى الطالب في الإحاطة بالملف وأبدى إطلاعا واسعا في الموضوع”.

وتابع المشيشي، أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس الرباط، “هناك عوامل كثيرة ساعدت على أن يكون البحث والطالب متأثرا ومؤثرا في نفس الوقت فهو من جهة من ذوي الحقوق ومن جهة أخرى بالنظر إلى مهنته القضائية .. لقد سبر الباحث أغوار الموضوع من داخله وطفحت الأطروحة بإشكاليات وتعقيدات عولجت بعلم وخبرة غزيرتين وتوقّف عن مفاهيم عدة عالجها بمنهجية حية رغم صعوبتها استعلمت خلالها لغة عربية متينة وأسلوب سلس في تناغم بين العقل والوجدان فلا يكاد يترك للقارئ فرصةَ التساؤل”.

ﻭترأس ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪﻣﻪ أﺣﻤﺪ الساخي، وزير العدل السابق محمد الادريسي العلمي المشيشي وثلة ﻣﻦ ﺃﺳﺎﺗﺬﺓ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻴﻦ في القانون بالاضافة إلى ﻣﺪﻳﺮ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﻤﻠﺤﻘﻴﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﺑﺎﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﻳﻮﻧﺲ ﺍﻟﺰﻫﺮﻱ و ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﻣﺪﻳﺮ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﻘﺮﻭﻳﺔ ﺑﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ ﺍﻟﺤﻨﻜﺎﺭﻱ.

ﻭﻧﺎﻗﺶ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﺴﺎﺧﻲ ، ﺃﻃﺮﻭﺣﺘﻪ ﺍﻟﻤُﻌﻨﻮﻧﺔ “ﺗﺪﺑﻴﺮ ﺃﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺴﻼﻟﻴﺔ ” ﺑﺤﻀﻮﺭ ﻣﻌﺎﺭﻓﻪ ، ﻭﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺯﻣﻼﺀﻩ، ﻭﺃﻓﺮﺍﺩ ﻋﺎﺋﻠﺘﻪ ﻭﺃﻗﺮﺑﺎﺋﻪ ﻭﻋﺪﺩﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﻤﻌﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺑﺘﺰﻧﻴﺖ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺸﻐﻞ “ ﺍﻟﺴﺎﺧﻲ ” ﻗﺎﺿﻴﺎ ﺑﻤﺤﻜﻤﺘﻬﺎ ﺍﻹﺑﺘﺪﺍﺋﻴﺔ والجدير بذكر أن الساخي من مواليد قرية ولاد ايوب جماعة تنزولين.