بعد سنتين ونصف من “البلوكاج” داخل أروقة مجلس المستشارين، يستعد البرلمان إلى المصادقة على قانون يجيز للآباء الاستفادة من التغطية الصحية الإجبارية، بعدما طالبت فرق برلمانية بالغرفة الثانية بضرورة مناقشة المشروع داخل لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية.

مشروع القانون هذا يحمل رقم 63.16 ويهدف إلى تغيير وتتميم القانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، وقد خصصت له الحكومة قرابة 6 ملايير درهم لتنزيله بهدف استفادة آباء وأمهات المنخرطين من التغطية الصحية.

ويرتقب أن تجتمع اللجنة المعنية منتصف شهر ماي الجاري لمناقشة المشروع الذي يوسع التغطية الصحية عن المرض لتشمل الوالدين، بعد “العرقلة” التي واجته في الغرفة الثانية ودفعت رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، إلى اتهام رئيس مجلس المستشارين، حكيم بنشماس، بــ”احتجاز” النص القانوني.

وقال العثماني، في وقت سابق، إن “الكثير من الإصلاحات تمت عرقلتها في البرلمان، منها التغطية الصحية للوالدين في مجلس المستشارين”، معتبرا أن “هذا الإصلاح اللّي ما يْخلّينا مْساخيطْ الوالدين كان يمكن أن يخرج إلى الوجود في 24 ساعة”.

وعلى الرغم من أن مشروع قانون مثل هذا يمكن المصادقة عليه في وقت قياسي بهدف “تمكين أم أو أب المؤمن بموجب نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة المأجورين وأصحاب المعاشات بالقطاع العام أو هما معا”، فإن أسباب التأجيل إلى هذا الوقت ظلت مجهولة، وهو ما يكرس اعتبار الغرفة الثانية من البرلمان المغربي “معرقلا حقيقيا” للتشريع، حسب العديد من المتتبعين.

وتأتي هذه الاستفادة، حسب الحكومة، على غرار الزوج والأولاد، في إطار استكمال تعميم استفادة كافة شرائح المجتمع من التغطية الصحية، مشيرة إلى أنه نظام شامل انطلق سنة 2005 مع التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.

وكانت سنة 2012 قد شهدت تعميم نظام المساعدة الطبية، وفي سنة 2015 تم إرساء التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة طلبة التعليم العالي الخاص والعام ومتدربي التكوين المهني، وفي سنة 2016 تم اعتماد التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة المهنيين والعمال المستقلين والأجراء.