تسع دول بأكادير تناقش أهمية التكنولوجيا العضوية الميكروبية في خدمة التنمية
الخبراء يحثّون على الانتقال من مُراكمة الأبحاث فوق الرفوف، إلى استغلالها في التنمية الاقتصادية

اختتمت بأكادير فعاليات الدورة الرابعة للمؤتمر الدولي”مِيكْروبيُود”(MICROBIOD)المنظم ما بين 24 و26 أبريل، تحت شعار”التكنولوجيا العضوية الميكروبية في خدمة التنمية”، بمشاركة تسعة دول من بينها المغرب. ويروم اللقاء الدولي”مِيكْروبيُود4″التي نظمته الجمعية المغربية للبيوتكنولوجيا وحماية الموارد الطبيعية وجامعة ابن زهر، إلى استعراض وتحْديث التقدم العلمي في مجال التقانات الحيوية الميكروبية وتطبيقاتها، وتعزيز تبادل الخبرات والمعارف بين الخبراء والممارسين الوطنيين والدوليين في مجال التقانات الحيوية الميكروبية. وخلص المؤتمر إلى حثّ المسؤولين، على الانتقال من مُراكمة الأبحاث فوق الرفوف، إلى استغلالها في التنمية الاقتصادية والبشرية.
لماذا المؤتمر؟
تصريح د نورالدين مزريوي(كلية العلوم السملالية بمراكش) رئيس الجمعية المغربية للبيوتكنولوجيا وحماية الموارد الطبيعية:
شكّل المؤتمر للباحثين والطلبة الدكاترة، محطة نوعية للوقوف على التقدم العلمي في مجال البيوتيكنولوجي. ولهذا الغرض، يقول د مزريوي من كلية العلوم السملالية بمراكس، تقوم الجمعية كل ثلاث سنوات بجمع خبراء العالم المشتغلين في هذا التخصص، للإطلاع على التقدم العلمي الحاصل في هذا القطاع الحيوي، وذلك للوقوف على التقنيات الجديدة المستعملة في هذا المجال. كما يُمكن المؤتمر من تبادل التجارب والخبرات بين الطلبة الدكاترة الجامعيين من جهة، والباحثين المتخصصين والفاعلين السوسيواقتصاديين ذوي العلاقة بميدان الميكروبيولوجي من جهة أخرى.
يَعتبر المغرب البيوتيكنولوجي من المحاور ذات الأولويات، تبنتها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وحددتها التوجهات الاستراتيجيات الوطنية الواردة في المخطط الأخضر واستراتيجيات الماء والصرف الصحي والطاقات المتجددة على أن المغرب يَعتبر البيوتيكنولوجي من المحاور ذات الأولويات التي تبنتها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي. كما أن المؤتمر يمكن الطلبة الدكاترة من الاتصال المباشر مع المختبرات الأجنبية والوطنية، والتعرّف على مختلف نتائج التجارب التي أجريت بمؤسسات التعليم العالي الوطنية والأجنبية، إذ يكتشف كل مؤتمر الجديد من التقدم الحاصل في هذا التخصص.
للأسف، ينجز الأساتذة الباحثين والطلبة الدكاترة أبحاث علمية كثيرة بالمختبرات الجامعية، تمثل إضافة نوعية على الاقتصاد الوطني، لكنها لا تستغل ولا يتم تثمينها، إذ لا تساهم في التنمية الاقتصادية والبشرية، بالرغم من اتجاه بحوث الطلبة حاليا إلى الأبحاث التطبيقية كمعالجة المياه والنفايات الحضرية.

الدول المشاركة ومحاور المؤتمر؟
تصريح د ابراهيم بويزكارن منسق المؤتمر (كلية العلوم بأكادير)
شارك في الدورة الرابعة تسعة دول، هي المغرب الجزائر تونس اسبانيا البرتغال ألمانيا وانجلترا وفرنسا والهند، وقدم فيها أكثر ثمانين طالبا مداخلات شفوية، ناقش خلالها الخبراء والطلبة الدكاترة ثلاثة محاور نوعية. وخصص المؤتمر المحور الأول لببيولوجيات الميكروبات ودورها في الزراعة والصناعات الغذائية(الأمن الغذائي)، والصناعات الحيوية(الإنتاج الحيواني) والتقانات الحيوية الميكروبية وتفاعلات الميكروب النباتية وتحسين المحاصيل والمكافحة البيولوجية والمبيدات الحيوية والتخمير.
وتناول المحور الثاني، يضيف منسق المؤتمر، ببيولوجيات الميكروبات ودورها في الصحة في علاقة مع الأمراض والبحث عن أدوية بالميكروبات ومقاومة الأمراض والبحث عن المضادات الحيوية والفيروسات المسببة لأمراض السرطان. أما المحور الثالث فلامس ببيولوجيات الميكروبات وعلاقتها مع البيئة كالتطهير السائل ومعالجة المياه العادمة والنفايات السائلة والصلبة، والبحث عن طرق إزالة المبيدات والمعادن الثقيلة والملوثات الثقيلة. هذا، فيما تطرق المحور الرابع لتطوير المراد الطبيعية كتطوير شجرة الأركان ومنتوجاته والتمور والنباتات الطبية والعطرية تثمين هذه المتوجات.
مكّن المؤتمر كعادته، انفتاح الطلبة الدكاترة على محيطهم الجامعي والعالم الخارجي كاالمختبرات والمحيط السوسيواقتصادي. وتندرج مداخلات الطلبة الدكاترة في صميم تكوين الطالب، باعتبارها أحد المداخل للحصول على الدكتورة، تمثل الشهادة التي حصل عليها تثبت بأنه مؤهل للحصول على الدكتورة. إن المؤتمرات السابقة المنظمة بمراكش والمحمدية مكنت من مساعدة الطلبة الحصول على تداريب بالخارج، إذ شكل المؤتمر فرصة لخلق العلاقات بين الجامعات، مما سمحت لعدد من الطلبة الانفتاح على الجامعات العالمية والوطنية.