أعلنت وزارة الثقافة والاتصال (قطاع الثقافة) عن عدد زوار المواقع التراثية بالمملكة خلال الربع الأول من سنة 2019، لتسجل أزيد من مليون و22 ألف و487 زائرا، أي بزيادة قدرها 26 في المائة،  مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2018.

ولم يدرج بلاغ الوزارة أي إحصائيات لموقع أو مواقع تابع لجهة سوس ماسة ضمن لائحته، والتي ضمت موقع قصر الباهية بمراكش، والذي عرف ارتفاعا هاما في عدد زواره حيث بلغ خلال 141. 410 خلال الفترة الممتدة ما بين يناير وأبريل من السنة الجارية، مشيرا أيضا إلى أن عدد زوار موقع شالة بالرباط وصل إلى 43.430 خلال نفس الفترة، في حين بلغ عدد زوار موقع وليلي 131.640.

وتطرح بعض الأرقام الكبيرة التي قدمها البلاغ تساؤلات حول مدى تفعيل المشرفين على قطاع التراث بالجهة مبادئ الحكامة الجيدة في تدبير و تثمين وتنمية عناصر التراث الحضاري والمواقع التراثية والمباني التاريخية بجهة أكادير وما أكثرها من قصبة أكادير أوفلا إلى المخازن الجماعية بمنطقة اشتوكة وأسوار تارودانت والمدينة القديمة بتيزنيت …، ومدى عملهم على تحسين وتطوير الخدمات اللازمة لاستقطاب أمثل لزوار هذه المواقع التراثية وتوثيق إحصائيات زوارها.

ورغم جهود الوزارة، التي أشارت في بلاغها، إلى جهودها لتزويد مواقع التراث بالمرافق والمنشآت الأساسية والمراكز الخدماتية، وكذا تثمين وتعزيز عناصر الجذب بها، قصد جعلها مراكزا للاستقطاب السياحي والثقافي، وفق مشاريع مندمجة في التنمية المحلية والجهوية والوطنية، فإن المواقع الأثرية بجهة سوس ماسة ما زلات تصارع ليس من أجل توفير هذه الكماليات بل إلى الحيلولة دون اندثارها واختفائها، بفعل عوامل طبيعة وبشرية لم تنل منها بعد.

يشار أن موقع وزارة الثقافة قد ضم لائحة تضم 11 مبنى وموقع ومنطقة مرتبة في عداد الآثار فتم تسجيل وفق ظهائر أو قرارات وزارية فبولاية أكادير تم تسجيل حي سيدي بوقنادل ” فونتي” (دائر أكادير)، وأسوار الحصن البرتغالي وقصبة أكادير، وقصبة أكادير- إيرير، وشلالات إيموزار- إيداوتنان–، وموقع مغارات رأس رير، وكان لمدينة تيزنيت نصيبها فضمت اللائحة أسوار وأبواب وحصن تيزنيت، وموقع تيزنيت، ومواقع ملحقة الشؤون الأهلية بتفراوت (دائرة تيزنيت)، والمدينة العتيقة بتزنيت ومناطق الحماية، فيما سجلت فقط أسوار تارودانت ضمن لائحة الاثار بالإقليم، إلى جانب تسجيل النقوش الصخرية بتييكان بجبل فكوسات بإقليم طاطا.

الحسين شارا