أثار ترحيل عدد كبير من المتسولين والمشردين رفقة الأفارقة المنحدرين من دول جنوب الصحراء إلى مدينة تزنيت، حفيظة عدد من ساكنة المدينة السوسية، معتبرين أن الأمر خرج عن السيطرة وضدا على إرادتهم، كما ألف هذا التهجير بين قلوب الأحزاب السياسية بالمدينة.

وقد شكل هذا الترحيل مصدر قلق للساكنة، وقد أوضحته تدوينات فيسبوكية لأشخاص وصفحات محلية، وصور لجنبات حاويات الأزبال وبعض الشوارع، كما يذكرون بعض الحالات التي يلتقي فيها الساكنة مع أحد المختلين أو المتشردين، والتي تسبب لهم أحيانا إحراجا مع عائلاتهم، أو تعرض حياتهم للخطر.

9 Inch notebook Android laptop HDMI 860DH

وقد أجمعت أحزاب الأغلبية لمدينة تيزنيت، في لقاء لها، على جعل من هذا الموضوع النقطة الأولى في اجتماعها، إذ استنكرت الأمر، واعتبرته “ضدا على إرادة الساكنة وحقها في العيش الكريم”، مطالبين بتدخل السلطات المحلية ووزارة الداخلية بشكل استعجالي لوضع حد لهذه الظاهرة.

كما تساءلت هذه الأحزاب والتي هي التقدم والإشتراكية، والعدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، عن الأسباب وراء اختيار مدينة تزنيت كفضاء لاستقبال المتسولين والمختلين عقليا والمهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء، مستحضرين “غياب أدنى الشروط الإنسانية؛ من مراكز الاستقبال والبنيات الصناعية والاقتصادية الكفيلة بتشغيلهم وضمان العيش الكريم لهم”.

وأكد التنسيق الثلاثي في بلاغه المشترك، حصلت العمق بنسخة منه، أمر تزايد أعداد المهاجرين الأفارقة، أصبح “مؤرقا لعدد من السكان”،خاصة وأنهم “لم يختاروا تيزنيت كمنطقة استقرار بقدر ما تم إجبارهم على الإقامة بها بعد ترحيلهم من مدن أخرى”، حسب تعبير البلاغ.

وفي المقابل طالبت الأحزاب الثلاثة، برفع “الحيف عن مدينة تزنيت واستقدام المشاريع الكبرى والاستثمارات العمومية عوض إغراق المدينة بمشاكل وظواهر تعمق من أزماتها الاقتصادية والاجتماعية وتعيق مسارها التنموي”.

تبعا لذلك، وفي نفس الموضوع طلب فرع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتيزنيت، من عامل الإقليم، عقد لقاء آني من أجل الوقوف حول الإجراءات الممكنة للتصدي ومعالجة هذه الظاهرة حماية الساكنة من كل ما يهدد سلامتهم وأمنهم، من أجل الحفاظ على النظام العام، واستيعاب أسباب الترحيل “الغير مفهوم، والذي خلف اعتداءات متكررة على الساكنة”.