يفتتح الفنان بوحسين فولان الدورة الأولى من مهرجان “أمزاد للتراث الموسيقي”، الذي تنظمه المديرية الإقليمية للثقافة بتيزنيت في الفترة ما بين 26 و29 يونيو الجاري، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للموسيقى.

وحسب بلاغ للمنظمين فإن فولان، الذي ذاع صيته رفقة مجموعة “رباب فيزيون”، استطاع أن يكون سفيرا للأغنية الأمازيغية، حيت أعاد لآلة الرباب حضورها الفني الوهاج. وسيكون للجمهور معه أيضا لقاء “ماستر كلاس” للنبش في نوستالجيا البدايات وتبين الإشراقات الإبداعية التي طبعت مسيرته الفنية.

وسيكون الفنان علي فائق أيضا ضمن نجوم الدورة الأولى، إضافة الى فرقة “عازفات الرباب” التي تتكون من طالبات المعهد الموسيقي الحاج بلعيد بتيزنيت، وغيرها من الأسماء الأخرى مثل الفنان صالح ففاح والمجموعتين “سيلفر قصبة” و”تاروا ن الحاج بلعيد”.

وقال د. محمود الزماطي، المدير الإقليمي للثقافة بتيزنيت ومدير المهرجان حسب البلاغ، “إن التظاهرة تحقق تيمة مهمة في تاريخ منطقة سوس، ومبادرة نوعية تهدف المديرية، من خلالها، تثمين أحد مظاهر التراث الثقافي اللامادي بإعادة الاعتبار لآلة الرباب الأمازيغية، لإعادة استنباتها في البيئة الشعبية الحاضنة لها. كما يصبو المهرجان إلى تعزيز تدريس هذه الآلة في مؤسسات التعليم الموسيقي بالجهة، وتحديدا بالمعهد الموسيقي الحاج بلعيد بتيزنيت، عبر الاستمرار في دعم الأطر المشرفة على تدريسها، وتشجيع المتعلمين لها.”

وستعرف التظاهرة تكريم بعض رواد وعازفي وصناع هذه الآلة، مثل المرحومة “الرايسة امباركة”، فنانة من مدينة تيزنيت تحكي أغانيها حياة النساء السوسيات، وتنتمي إلى رعيل المبدعات المعروفات ب: ” تارايسين”. وسيكرم أيضا الفنان امبارك الهوادي، فنان وحفيد الرايس بن يحيى، تحدى الإعاقة حبا في الموسيقى والعزف على آلة الرباب.

وسيعمل المنظمون على مواكبة المبدعين من أجل هيكلة مهنهم الفنية، وتمكينهم من الاستفادة من حقوقهم التي يكفلها قانون الفنان، إضافة الى توثيق وأرشفة الرصيد الفني الأمازيغي لرواد هذا الفن الشعبي، من خلال مشروع “أكادير ن ءمزاد”، باعتباره مخزنا جماعيا لحفظ الذاكرة الثقافية.

كما سيتضمن برنامج المهرجان جملة من الفقرات مثل اللقاءات والندوات الفكرية والورشات الإبداعية، ليكون فضاء للتداول والنقاش والدراسة والبحث في مجال آلة الرباب الأمازيغي والتراث الموسيقي، مع أساتذة ومهتمين وباحثين، إضافة إلى تنشيط الساحات العمومية لإعادة الاعتبار للساحات الشعبية بالنسيج العتيق، إذ كانت بمثابة البيئات الحاضنة لفرجات آلة الرباب، وأيضا لإعادة استنبات هذه الفرجات داخلها بتنشيط فني من الرايس الحسين بومهدي، وهو من شعراء ورواد الأغنية الأمازيغية المعاصرة وفن الروايس. ومن فقرات المهرجان كذلك معرض متنوع لصور خاصة بأعلام الرباب الأمازيغي، ولأنواع الرباب الموجودة، إضافة إلى تنظيم ورشات في صناعة هذه الآلة العريقة.