كشف عزيز حوايس، المستثمر في قطاع المخيمات السياحية، رسميا عن بلوغ الإعداد لإنجاز مشروعي ” دانيا لاند ” و ” سوس كامب ” لمراحلهما الأخيرة، وهما الإسمان الجديدان لمشروعي أكادير لاند وأكادير كامب.

ووجه حوايس، الذي تدخل في موضوع ” افاق تطوير سياحة المخيمات ” خلال لقاء تواصلي، جمع أول أمس الإثنين محمد ساجد وزير السياحة بمهنيي القطاع في أكادير وجهة سوس ماسة، (وجه) باسمه وباسم شركائه في المشروع شكره لكافة المتدخلين في إعادة إحياء مشروع المدينة الترفيهية بأكادير، وخاصا بالدرجة الأولى والي الجهة.

ولم يخض حوايس في تفاصيل المشروعين، الذين سيشمل أحدهما خطي ” تلفريك” يربط مدينة أكادير بفضاء ” أكادير أوفلا “، ومبرزا أهمية توفر مدينة أكادير على منشات تخييمية تثير اهتمام هذه الفئة الخاصة، والتي تقضي فترات طويلة قد تصل إلى 6 أشهر، وداعيا الوزير والمسؤولين الحاضرين إلى تصور عدد الليالي السياحية المنتظر تسجيلها، والحركية التي يمكن أن تخلقها هذه الفئة بمجموعة من الفضاءات، ولدى أصحاب المهن والأنشطة المهيكلة وغير المهيكلة.

وأبرز حوايس، خلال الجزء الأول من مداخلته حول افاق تطوير سياحة المخيمات، مدى التطور الذي يشهده هذا النوع السياحي بدول خارجية، في مقابل تجاهله بالسياسة السياحية داخل المغرب، والذي ركز من خلاله ( التطور ) على النموذج الفرنسي، ومقدما إحصائيات تبرز تمثيل هذا النوع السياحي ل 50 في المائة من المنتوج السياحي بفرنسا، أي ما يمثل 45 مليون سائح، وفق نفس المتحدث، يتواجدون ب 11 ألف فضاء خاص بالسياحة بمختلف المناطق بفرنسا متفاوت تصنيفها من درجة واحدة إلى خمس نجوم.

وأشار المتحدث إلى فقدان المغرب لما يناهز 950 ألف من أصحاب المقطورات السياحية بأوربا، والذين يستقبل المغرب منهم 44 ألف سنويا، وطارحا تساؤلات حول عدم استفادة المغرب بمؤهلاته الطبيعية والجوية من هذه الفئة ذات الموارد و الإمكانيات التي يمكن لها أن  تنفق وتستهلك بصورة كبيرة، خصوصا وأن أغلبها من الراغبين بالتمتع بفترات التقاعد في فضاءات تلبي احتياجاتهم.

وأوضح حوايس قيامه بخطى تابثة في تطوير هذا النوع السياحي، بمشاريع بمنطقة أورير وإيموران وإمي ودار، والتي تأسف عن عدم إدراج إحصائيات ليالي المبيت بها، والتي تصل إلى 350 ألف ليلة سياحية، ضمن إحصائيات المجلس الجهوي للسياحة ووزارة السياحة، ومعربا عن ألمه بمشاركته كممثل وحيد للمغرب ضمن مجموعة من المعارض الدولية، ضمن 52 معرضا دوليا خاصا بهذا النوع السياحي، والذي دعا إلى التركيز عليه لتثمينه وتنميته.

واعترف محمد ساجد وزير السياحة، في تعقيبه على مداخلة عزيز حوايس، بتجاهل الوزارة لهذا النوع السياحي في كافة المخططات السابقة مركزيا ومحليا، وداعيا المدراء المركزيين، الحاضرين رفقته خلال اللقاء، إلى أولوية الخروج بمخطط سريع بمعية المهنيين وكافة المتدخلين لإنجاز مشاريع مماثلة، والتي لا تتطلب، وفق الوزير، سوى الوعي بإمكانية تطوير المشاريع السياحية، وذلك في ظل توفر المغرب على الفضاءات والمواقع الطبيعية، فضلا عن توفر السوق السياحية لهذا النوع من السياح.

يشار أن اللقاء، الذي حضره على الخصوص والي وعمال الجهة، إلى جانب مسؤولين مركزيين بوزارة السياحة والمدراء العامين لمؤسسات عمومية تشتغل في حقل النشاط السياحي، قد أكد على استعداد الوزارة لمواكبة المهنيين ودعمهم لتجاوز مختلف المشاكل التي يعيشها القطاع في أكادير على وجه الخصوص، وجهة سوس ماسة بصفة عامة.

وسيّنجز المشروع، وفقا لمعطيات توصل إليها الموقع، بتكلفة مالية إجمالية تناهز 380 مليون درهم للمشروعين، وسيمكن من خلق أكثر من 1000 فرصة عمل مباشرة، زيادة عن القيمة المضافة لتنشيط المدينة بفضاءاته المتعددة؛ والتي تضم في تصوره الأولي متنزه أكوابارك، وفضاء للدلافين، ومتاهة، وفضاء للسباق (الكارتينغ)، وفضاءات للرياضة، وسينما 7D، وفضاء للتزلج، ومتحف، وفضاء خاص بالنساء، وحديقة صغيرة للحيوانات، ومزرعة تربوية، وفضاء لركوب الخيل وفضاء تخييمي، وذلك بالمنطقة الخلفية لأكادير أوفلا، والتي تربط الأخيرة بمدينة أكادير عبر مركبات كهربائية مرفوعة (téléphérique).

هذا، ومن المقرر أن يتم إنجاز المشروع الجديد، على مساحة 57 هكتارا، وسيمكن الطريق السريع المداري من فك العزلة على المشروعين، ومن جهة أخرى بتهيئة قصبة أكادير أوفلا التي تقرر أن تحتضن المحطة الأولى لوصول “التلفيريك”، أو العربات المعلقة.

يذكر أن مشروع “أكادير لاند”، الذي تم اقباره، كان سينجز على مساحة 39 هكتار مخصصة لاحتضان مشروعين اثنين، الأول يتعلق بالمخيم الذي يشمل مساحة 18 هكتار والثاني لمشروع أكادير لاند ويشغل مساحة 21.

الحسين شارا