يا عمالة تزنيت … ساكنة أولاد جرار “تُحِبُّك”

بادئ ذي بدء لا بد أن نبارك لساكنة جماعة الركادة فرحة المشروع الجديد الذي تنوي عمالة تزنيت جلبه للمنطقة،والمتعلق بمستودع ضخم لـ”المبيدات المهملة”. كما نهنئ المواطنين والمواطنات وجميع الفعاليات، ونشد بحرارة على ايدي منتخبينا بمجلسنا الجماعي، أغلبية ومعارضة، على ما بذلوه من مجهودات من أجل جلب هذا الإستثمار الهام إلى المنطقة.

ليبقى الشكر والإمتنان العظيمين لمصالح عمالة تزنيت، نعم ؛ كيف لا نشكرها وهي التي إختارت أولاد جرار من بين 25 جماعة بالإقليم، لإقامة هذا المشروع المهم على أرضها.

كيف لا نشكر مسؤولي العمالة كبيرا وصغيرا، وهم الذين أبوا إلا أن يسقطوا في فخ العاطفة، لكي يروا هذا الإستثمار الضخم على تراب جماعة “يتيمة” مثل الركادة، لتسد بسمومه رمقها، وتُكدِّر بكيماوياته ماءها، وتعدي بأمراضه ساكنتها، وتذمر بروائحه بيئتها ..

يا عمالة تزنيت، لا يمكننا أبدا ان نترجم لك حجم سعادتنا بالمشروع، ونحن نعلم جيدا الحب الذي تُكنينَه لنا كساكنة أولاد جرار، ونحن أيضا نرى كيف وفيتِ بوعدك في مشاكلنا المتعلقة بالخدمات الصحية ببناء المستوصفات وتعيين العشرات من الأطباء والممرضين والممرضات.

كيف لا نثق فيك ونحن نرى بأمهات أعيننا كيف تدخلتِ بقطاع التعليم وقمتِ بالإشراف على بناء مدرسة إبتدائية بودادية الخير التي إنطلقت اشغالها مطلع يونيو الجاري وهي الآن على مشارف الإنتهاء ومباشرة خدماتها خلال الموسم الدراسي القادم … دون أن ننسى تدخلك العاجل في مشكل النقل العمومي بخط أولاد جرار-تزنيت بتعزيز أسطول سيارات الأجرة والحافلات، ونحن كلنا أمل فيك أن يشملنا “التيجيفي” في المستقبل القريب.

يا عمالة تزنيت، فرحتنا لا توصف وقد بلغنا أن إسم الإستثمار الجديد بأولاد جرار هو: ” جمع، إعادة تعبئة، نقل، وتصدير المبيدات المهملة بالمغرب”، نعم؛ فخامة الإسم تكفي … إسم يجعلنا نفتخر بالإنتماء إليك، بل ونغار من هذه المبيدات المهملة التي نتشارك وإياها الإهمال، لأننا أيضا ساكنة مهملة.

فرجاءً بعد تشييد هذا المشروع، قومي بجمعنا نحن أيضا في المستشفيات، وإعادة تعبئتنا بصناديق الأموات، ونقلنا على شاحنات النفايات، وتصديرنا إلى المقابر والروضات … رجاءً ياعمالة تزنيت.. فساكنة أولاد جرار “تُحِبُّك”.

مصطفى البكار