أكد عبد الله غازي البرلماني عن التجمع الوطني للاحرار و رئيس مجلس إقليم تزنيت ، أن مواقف الأحزاب السياسية المغربية، في مسألة الأمازيغية منذ فترة الاستعمار الى الان مازالت متذبذبة، و كانت تختبئ دون اظهار أي موقف رسمي من الأمازيغية، و أحيانا أخرى تظهر بدون موقف واضح، لتجعل من الأمازيغية، مسألة ملتبسة.

و أضاف عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، في مداخلته يوم أول أمس السبت، بالندوة المنظمة من طرف الجامعة الصيفية بأكادير حول موضوع ‘’الأمازيغية والحركات الاجتماعية و السياسية’’، أن دستور 2011، كان محطة حاسمة، أجبرت الأحزاب السياسية من الخروج من مواقفها التقليدية، و أرغمتهم على التخلي من مواقف المراوغة و التمويه في مسألة الأمازيغية.

و في ذات السياق، قال الغازي ‘’لا أعتقد أن للأحزاب دور في ترسيم الأمازيغية، و انما كان الدور الأساس لحركة 20 فبراير و للإرادة الملكية’’ .

و أضاف “تبين أن جل مقترحات الأحزاب في هذا الاطار كانت محتشمة بشهادة الجميع، و كانت تحت سقف ما تقرر، مؤكدا على أنه كانت هناك أطياف حزبية تناور من أجل تعطيل ما تقرر، و ارجاع الأمازيغية الى ما قبل الدستور.

كما أكد البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، على أن الأمازيغية ليست فقط لغة أو ثقافة، و انما منظومة قيم، و أنه لا يمكن لهذه القيم أن تجتمع مع جهات و عقليات مازالت تتبنى الفكر الأحادي الاقصائي المتمثل في تقديس اللغة العربية و القومية العربية.

و أشار عضو المكتب السياسي لحزب ‘’الحمامة’’ الى أن الحكومة السابقة في اخر يوم لها، قامت ايداع مشروع القانون التنظيمي للأمازيغية دون الحسم في مسألة الحرف ‘’تيفيناغ’’ حيث قال ‘’المشروع ‘’كان ساكتا عن الحرف’’ من خلال مادته التي عرفت الأمازيغية دون الاشارة الى طبيعة الحرف، و هذا ما اعتبرناه مسألة غير عادية، و امتحان لنا، حيث دافعنا عن الحرف بإصرار منذ سنة’’

و في مسألة الحرف الأمازيغي على الأوراق النقدية، أكد المتحدث على أن التجمع الوطني للأحرار كان له موقف واضح، حيث أن قيادة الحزب لما أحست بأن موقف الأغلبية يحمل لبسا في موقف تجاه قضية أساسية، في استعمال الأمازيغية في كل ما هو رسمي، تم اتخاد موقف جريء، و رئيس الفريق قام بإصدار بيان يؤكد فيه أنه يجب مراجعة الموقف’’.