انطلقت بأكادير عملية “لكزار ديالي”، التي تهدف إلى إعادة تأهيل مهنيي الجزارة وتحسيسهم بالشروط الصحية لذبح خروف العيد، وهي العملية التي تنظم بشراكة بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) والجمعية الوطنية لتجار اللحوم الحمراء بالتقسيط والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية والسلطات المحلية، إضافة إلى عدد من المهنيين في قطاع الجزارة ومساعديهم، القادمين من مختلف عمالات وأقاليم جهة سوس ماسة.

وتوفّر الحملة، المنظمة بمناسبة عيد الأضحى، العديد من المعلومات والمعطيات لمهنيي الجزارة بهدف مساعدتهم على ضمان الشروط الصحية لذبح الأضحية، إضافة إلى حصص تطبيقية حول الطريقة السليمة للذبح والسلخ وضمان نظافة اللحم، تفاديا لبعض المشاكل الصحية التي يمكن أن تنتج عن عملية الذبح العشوائي للأضاحي.

الكاتب العام لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، قال في كلمة له بالمناسبة، إن “هذه العملية تأتي في إطار برنامج التهييئ لاحتفالات عيد الأضحى لهذه السنة، الذي أطلقته وزارة الفلاحة منذ بداية السنة بشراكة مع وزارة الداخلية وشركاء آخرين والمهنيين”.

وذكّر المسؤول ذاته بأهمية الثروة الحيوانية بالمغرب كقطاع استراتيجي من حيث وزنه في الاقتصاد الوطني ومساهمته في التشغيل بالعالم القروي، وكعنصر بارز في تعزيز الأمن الغذائي ببلادنا يتميز بوجود مؤهلات إنتاجية كبيرة، خصوصا المساحات الرعوية الشاسعة، وأعداد الماشية بكل أصنافها، التي تفوق 30 مليون رأس من الأغنام والمعز والأبقار والإبل.

واستطرد الكاتب العام لوزارة الفلاحة قائلا: “لا يخفى عليكم الأهمية التي يكتسيها عيد الأضحى المبارك من الناحية الدينية والاجتماعية والاقتصادية، وتعتبر هذه المناسبة فرصة لتحسين دخل الفلاحين ومربي الأغنام والماعز على الخصوص، لاسيما وأنه من المرتقب أن يبلغ رقم المعاملات 12 مليار درهم خلال هذه السنة، غالبيته يتم تحويله إلى العالم القروي، مما سيؤثر إيجابا على دخل الفلاحين ومربي الماشية، وكذا تنشيط الحركة الاقتصادية بالعالم القروي”.

وأوضح المتحدث ذاته أن وزارة الفلاحة أعدّت، بتنسيق مع شركائها، برنامجا شاملا يهدف إلى توفير أضحية العيد لجميع المواطنين وبجودة عالية، بالإضافة إلى توجيه المستهلكين، وذكّر هنا بـ”نجاح هذه العملية في السنة الماضية، التي أتت بعد سنة 2017 التي شهدت بعض المشاكل”، موردا أن هذا البرنامج “يرتكز على تسجيل وحدات تربية الأغنام والماعز ووحدات تسمين الحيوانات المعدة للذبح من طرف المصالح البيطرية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية”.

وفي السياق ذاته، تروم العملية، وفقا للمسؤول بوزارة الفلاحة، “ترقيم 8 ملايين رأس من الأغنام والماعز المعدة للذبح في عيد الأضحى بالمجان، وجعلها أداة شفافة للتتبع عند المعاملات التجارية، بشراكة مع الفدرالية البيمهنية للحوم الحمراء والجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، وبتأطير من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية”، مفيدا بأنه تم تحقيق الهدف بترقيم 8 ملايين رأس، “منها 116 ألفا بجهة سوس ماسة”.

وأورد المتحدّث أن من أهداف العملية أيضا، “مراقبة الحيوانات والأعلاف التي يتم استخدامها للتسمين، في إطار اللجان المحلية المختلطة، بالإضافة إلى مداومة مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية خلال أيام عيد الأضحى، أضف إلى ذلك إنجاز حملات تواصلية لإخبار مربي الماشية وكل الفاعلين وتوجيه وإرشاد المستهلك، وتعزيز شبكة تسويق أضاحي العيد بإنجاز 30 سوقا مؤقتا بمدن المملكة، وتنزيل عملية لكزار ديالي”.

وتهدف عملية “لكزار ديالي”، بحسب المسؤول بوزارة الفلاحة، إلى “تحسين الظروف الصحية للذبح وشروط حفظ اللحم في جهات المملكة، وتعتبر حلقة هامة للحفاظ على سلامة السقيطة وجودة اللحوم، وتهم العملية تنظيم أيام تحسيسية وتكوينية للجزارين والسلاخة ومعاونيهم في مجال الذبح وتهييئ السقيطة يوم العيد، وسيتم تأطير أكثر من 8000 مستفيد بمختلف جهات المغرب، إلى جانب تعبئة أكثر من 60 قافلة جهوية منظمة من طرف مهنيين وأطباء وخبراء في جدودة اللحوم لتحسيس المستهلك ودعم عمل السلاخة ومساعديهم بتزويدهم بالزي والأدوات اللازمة”، على حد تعبير الكاتب العام لوزارة الفلاحة.

رشيد بيجيكن (هسبريس)