بعدما كان سكان سيدي افني يتنقلون الى المستشفى الاقليمي لتزنيت تلقي العلاج ووضع المواليد الجدد، وبعد تدني وتدهور  الخدمات الصحية بمستشفى الحسن الأول، انقلبت الآية في هذه الأيام وصار التنقل معاكسا من تيزنيت الى سيدي افني من أجل الحصول على خدمات استشفائية أحسن، وهكذا أصبح المواطنون، يتوجهون الى سيدي افني لإجراء العمليات الجراحية سواء تعلق الأمر بعمليات ولادة قيصرية أو إجراء عمليات جراحية معقدة أو بسيطة مثل: الختان.

وهكذا، صار مشهد قوافل سيارات الاسعاف وهي تنعطف جنوبا نحو طريق سيدي افني مشهدا عاديا، خصوصا في الفترة المسائية حيث تتوقف خدمات قسم الولادة بمستشفى تيزنيت، الذي يتحول الى محطة عبور لتوجيه المرضى نحو مستشفيات اكادير.

وبرر المواطنين الذين فضلوا التوجه الى المركز الاستشفائي بسيدي افني، اختيارهم بكون المستشفى المذكور يتوفر على عدد كاف من الأطر الطبية في أهم التخصصات الحيوية (ثلاث أطباء في طب النساء والتوليد، ونفس العدد في الجراحة العامة…) زيادة علي توفر التجهيزات الطبية مثل الراديو والسكانير، الذي لا يشغلونه في تيزنيت إلا في الضرورة القصوى (حوادث السير).. بالإضافة الى جودة الخدمة المقدمة للمرضي، الذين استحسنوا أداء المستشفى الذي لا يعرف الاكتظاظ كنظيره بتزنيت، الذي لا يحمل من صفات المستشفى سوى الاسم.

يشار أن مستشفى الحسن الاول بتزنيت تم إفراغه من الأطر الصحية ما جعل بعض الاقسام بالمستشفى مشلولة تماما كما هو الحال بالنسبة الى قسم الولادة، الذي لا يضم سوى طبيب واحد وقسم الجراحة العامة، الذي يضم طبيبة واحدة، بينما ظل قسم طب الاطفال بدون جرّاح بعد تنقيل الدكتور الشافعي الى تارودانت.. وفي نفس السياق، تم تقزيم مستشفى الأمراض الصدرية الى مركز صحي يقدم الاستشارات الطبية فقط، ويستقبل المرضى خلال أوقات العمل الاداري، ويتوقف عن العمل بعد الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال، بسبب رفض الطبيبة القيام بالمداومة كما جرت به العادة في عهد الدكتور كمال لمنور.