• تيزنيت 37

لقي شخص خمسيني، مساء الأربعاء الماضي، مصرعه متأثرا بجروحه، بعد قفزه من الطابق الثاني لعمارة (تقع بمنطقة تامسنا نواحي تمارة) حينما حاصره قاطنون بالعمارة، في تطبيق جديد لقضاء الشارع، بعدما استدرج تلميذة قاصرا قصد ممارسة الجنس معها، ما اضطره إلى محاولة الفرار، من نافذة الشقة، ما تسبب له في جروح خطيرة، ونقل إثرها إلى المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط لتتأكد وفاته في الحين، قبل أن يأمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بتشريح الجثة.

وحسب ما توفّر من معطيات من مسرح الجريمة، فالهالك الخميسني يتحدر من تيزنيت ويشتغل مياوما بـ”تامسنا”، متزوج وله أبناء، وصُدمت وفاته أفراد عائلته الذين انتقلوا، في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، من تيزنيت إلى المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، لمعرفة حقيقة ما جرى للمتوفى الذي كان يعيل أسرة بكاملها.

وأفادت المعطيات المتوفّرة أن الهالك استدرج التلميذة إلى إحدى الشقق بالمدينة الجديدة “تامسنا”، وتدخل بعض أبناء الحي لمنعه من إدخال الفتاة إلى الوكر، بعدما أثارهم صغر سنها، قبل أن يتطور الأمر إلى إزهاق روحه.

وانتقلت عناصر الدرك الملكي إلى مكان الحادث واستقدمت أربعة مشتبه فيهم إلى مقر المركز الترابي للدرك الملكي بالمدينة، قصد الاستماع إليهم بتعليمات من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، لمعرفة ظروف وملابسات الحادث.

وتوصل المحققون إلى هوية القاصر التي استقدمت بدورها إلى مقر التحقيق، كما استدعي والداها للحضور، وجرى الاستماع إليها حول ظروف استدراجها إلى الشقة، من قبل الخمسيني المتزوج.

واستنادا إلى المصدر ذاته، يرى أحد الفاعلين الجمعويين بتامسنا أن ما قام به بعض قاطني العمارة يدخل في إطار الواجب حماية للقاصر من الاستغلال الجنسي، مضيفا أن المعلومات المتحصل عليها تشير إلى استدراج الهالك للفتيات إلى الشقة التي يقطنها، مستغلا غياب أسرته.

ومازالت الأبحاث مفتوحة في الموضوع لتحديد المسؤوليات، في الوقت الذي تشير فيه المعطيات، حسب شهود عيان، إلى إنقاذ المشتبه فيهم للتلميذة القاصر من الاعتداء الجنسي بعد التغرير بها من قبل الهالك.

وأمرت النيابة العامة، صباح أمس (الخميس)، بالتسريع في تشريح الجثة، للتأكد من معطيات أخرى قبل اتخاذ أي قرار في حق كل من ثبت تورطه في الفضيحة، وتتابع عن كثب مجريات البحث التمهيدي، كما يترقب سكان العمارة، ما ستسفر عنه جلسات التحقيق.

عبد الحليم لعريبي