احتفلت ساحة المشور التاريخية بمدينة تيزنيت باستقلالها وتحرّر كل من مدرسة للا مريم وبناية محكمة الأسرة المتواجدة قرب القصر الخليفي وبناية سرية الدرك الملكي، المطوّقة كلها بحواجز حديدية لم تصمد أمام قوة “الاحتلال الغاشم” الذي استنزف مقوماتها اللامادية والتي (الساحة) كان من مرتقباََ أن تدخل كتاب “غينيس” للأرقام القياسية غير أن السلطات أبت إلى أن تعكّر صفو هذا الإنجاز.

واعتبر المحلل السياسي “كهور ولد اللعيبية” أن “ما وقع يعتبر أفضل قرار استراتيجي اتخذته سلطات بلاده نظرا لأن ساحة المشور ظلت تئن تحت وطأة “الاحتلال الغاشم” وهو قرار، يضيف “المعطي”، مكّن -على الأقل- سيارات المدينة من أن تجد أخيرا مكانا لركن نفسها كما أنه أراح “وزراء النظافة” من عبء تكديس الأزبال عوض الأموال.

وأشار المحلل، الضالع في شؤون السياسة، إلى أن “ساحة المشور كانت ستعاني مشاكل أمنية لو أبقى “الاحتلال الغاشم” على نفسه متموقعا وسطها”.

وأضاف ساخرا “الاحتلال كان سيشوّه، بحدّة، صورة الساحة التاريخية بين عواصم البلدان العالمية التي ما فتئت تشحذ سيوفها وقاموسها النابي لمنافسة الساحة من حيث الفوضى والمخلفات التي تنام فيها كل يوم وتستيقظ عليها في كل صباح وهو الأمر نفسه بالنسبة للسور الأثري الذي يأتي في صدارة الأسوار التاريخية المستقبلة للأمطار الطوفانية ذات الرائحة (زاكمة) الأنوف”.

ولفت “ولد الشعيبية” الانتباه بالقول “عددُُ من الدَّباب الإليكترونيكي والمرتزقة والجبناء والسَّخيفين انخرطوا إيجابا، بالإشادة، في هذا الاحتفال وأبانوا عن حسهم العالي ووعيهم الجماعي بالحق في المدينة وجودة إطار عيش المواطن” مذكّرا بـ”أن العيش المشترك والنظام نعمة كما أن الفوضى نقمة جنت على نفسها براقش”.