انطلقت أمس، السبت، في مدينة تيزنيت أشغال الدورة التكوينية الأولى في مجال “التيسير والمقاربة التشاركية وتفعيل آليات الديمقراطية التشاركية” التي تنظم ،على مدى يومين ، من طرف “شبكة جمعيات محمية أركان للمحيط الحيوي”.

 

ويندرج تنظيم هذه الدورة التكوينية في إطار تنفيد مشروع دينامية محلية، من أجل تعزيز قدرات النساء المنتخبات، بالجماعات الترابية لإقليم تيزنيت ، و تقوية قدراتهن، وتعزيز مكانتهن، بهدف تجويد أدائهن في التدبير الجماعي . وفي كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء، أكد عامل إقليم تيزنيت، حسن خليل، أن الهدف المتوخى من تنظيم هذه الدورة التكوينية هو الرفع من تقوية القدرات التمثيلية للنساء بالمجالس المنتخبة، وتمكين المرأة من بلوغ مرحلة تمكنها من ولوج هذه المجالس بشكل طبيعي.

وأوضح أنه من اجل بلوغ هذه الغاية، فقد تم وضع آليات أليات دائمة وقارة تهم بالأساس الرفع من قدرات النساء التمثيلية ، من بينها على الخصوص إنشاء صندوق للدعم ، رصد له مبلغ مالي هام ، وهو مفتوح في وجه المشاريع المقدمة من طرف الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني الناشطة في مجال تقوية القدرات التمثيلية للنساء، والحكامة المحلية، وإدماج العنصر النسوي في الحياة الاقتصادية محليا وجهويا ووطنيا، وكذا في مجال التسيير، والتشجيع على اعتماد المقاربة التشاركية ، وتفعيل الديمقراطية التشاركية.

وأضاف عامل إقليم تيزنيت أن تنظيم هذه الورشة يدخل في إطار تفعيل التدابير المتعلقة بتنزيل مضامين اللاتمركز الإداري في جانبه المتعلق بإنجاز مشاريع تهدف للرقي بوضعية النساء، ودعم مشاركتهن في مسلسل اتخاذ القرار، وضمان المشاركة السياسية للنساء وولوجهن إلى المؤسسات التمثيلية الوطنية والجهوية والمحلية، والتي تعد إحدى الرهانات الكبرى التي انخرط فيها المغرب طوعيا وبإرادة وعزم.
ومن جهته، أكد لحسن بنواري في كلمة له نيابة عن رئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت ، دعم المجلس لهذه المبادرة إيمانا منه بأن دعم التمثيلية النسائية في المؤسسات المنتخبة ، يعتبر أحد المداخل لتفعيل الحقوق السياسية والمدنية للنساء التي وافق عليها المغرب، ويعمل على تكريسها على أرض الواقع.

أما نائبة رئيس المجلس الجماعي لتيزنيت ، سميرة واكريم، فسجلت في كلمتها أن هذا اللقاء يكتسي أهمية بالغة في سياق تعزيز المشاركة المواطنة، وتقوية القدرات وتعزيز المكتسبات في مجال التدبير والمقاربة التشاركية ، وتفعيل أليات الديمقراطية التشاركية التي نص عليها دستور 2011 ، مؤكدة أن الجماعة الترابية لمدينة تيزنيت، تولي لهذه الورشة التكوينية أهمية خاصة ، على اعتبار أن الجماعة حريصة على تنزيل أليات الديمقراطية التشاركية من خلال التوصيات الصادرة عن المنتدى السنوي للجمعيات بتيزنيت.

للإشارة فإن اشغال هذه الورشة التكوينية تتضمن تقديم ومناقشة مجموعة من العروض، والتعريف ببعض التجارب في مجال التدبير الشأن المحلي من طرف النساء ، إلى جانب تنظيم ورشات تتناول على الخصوص “أهمية المشاركة النسائية في تدبير الشأن المحلي” ، و”أليات الديمقراطية التشاركية وفق القانون 113-14 “، و”التدبير التشاركي والمقاربة التشاركية ومقاربة النوع الاجتماعي من اجل تنمية مستدامة “.