فتحت النيابة العامة بإبتدائية تيزنيت، تحقيق في شأن شكاية تقدمت بها إمرأة ” عجوز” 87 سنة تتحدر من جماعة ” تيوغزة بإقليم سيدي ايفني ، ضد عدة أشخاص بعدما تم الايقاع بها في عملية نصب وإحتيال، وتوقيع عقد بيع عقارات تقدر ب 4 هكتارات مقابل 200 درهم.

العجوز اتهمت الاشخاص الثلاثة، باستدراجها إلى مصلحة الإمضاءات بمقر جماعة ” تيوغزة ” على أساس أن تتسلم مساعدة مالية خصصتها الحكومة للأرامل ، لتتفاجأ فيما بعد أنها أمضت “عقد تسليم” دون أن تعلم لعقار أرضي بأربع هكتارات لصالح شخص.

وتعود تفاصيل هذه الواقعة ليوم 28 نونبر 2016 ، حينما استيقظت العجوز الضحية فجرا و سمعت طرقات باب منزلها ، فنهضت بصعوبة بالغة لتتفقد الأمر فوجدت زوجة المشتكى به الاول التي أخبرتها أن زوجها يرغب في مرافقتها إلى ” تيوغزة ” من أجل استلام مساعدة مالية قررتها الحكومة للأرامل، فهرعت العجوز لتلبية طلب المشتكى به الاول ، ورافقها بمعية ابنه على متن سيارته إلى مدينة تيزنيت ، حيث توجها بها إلى مكتب أحد المحامين بالمدينة ، الذي حرر بعض الوثائق تجهل العجوز مضامينها .

ليتجه بها بعد ذلك إلى مقر جماعة ” تيوغزة ” ، حيث ركن سيارته بالقرب من الجماعة قبل أن يدخل ليصطحب معه الموظف نحو تصحيح الإمضاءات حيث دخل إلى السيارة اليت توجد فيها العجوز الضحية و سألها إن كانت تعرف الامضاء ، بأجابته بالنفي وطلب منها التوقيع فقط بمجرد رسم دائرة و هو ما قامت به ثم قام فأخد بصمتها فسألته عن السبب فأجابها أن الأمر يتعلق فقط بإجراءات تسليم المساعدة .

وبعد مغادرة الموظف تصحيح الإمضاءات ، قام المشتكى به بتسليم 200 درهم إلى العجوز وأخبرها بأنها مبلغ المساعدة المالية ، فتسلمتها الضحية على هذا الأساس ، ولهذا السبب بالذات لم تشك في أي شيء.

ولم تكتشف العجوز أنها وقعت ضحية النصب و الإحتيال ، إلا عندما جاء أبناء إخوانها لحرث أحد أملاكها ليتفاجؤا بالمشتكى به ، يعترض على عملية الحرث و لما استفسروه عن السبب أجابهم بأنه المالك و يتوفر على عقد الشراء .

هذا الأمر جعل أبناء إخوان العجوز يتوجهون إلى مقر جماعة ” تيوغزة ” للإستفسار عن الأمر ، ليتفاجؤا بوجود نسخة لعقد تسليم ، سلمت بموجبه العجوز الملك المذكور مقابل مبلغ مالي قدر في العقد بــ 80 ألف درهم .

وبعد أن تأكدت العجوز أنها وقعت بالفعل ضحية نصب و احتيال ، تقدمت بشكاية في الموضوع ، إلى وكيل الملك بإبتدائية تيزنيت .

عبد اللطيف بركة