بتفاؤلٍ حذرٍ، يدخل أطبّاء القطاع العام مرحلة جديدة بعدما طووا نهائياً صفحة وزير الصّحة السّابق، أنس الدّكالي، الذي ساهمَ، بحسبهم، في تعْطيلِ مطالبِهم، مُقرّرين “الانفتاحَ على الوزير الجديد، خالد آيت طالب، الذي أبدى استعداده لمواصلة إصلاح المنظومة الصّحية”.

ورحّب الأطباء بتعيين الوزير الجديد على رأس القطاع، الذي جاء في إطار التّعديل الحكومي تحت إشْراف الملك محمد السادس، مؤكّدين أنّهم “يأملون دينامية جديدة داخل القطاع مع هذا التّعيين”.

وقال المنتظر العلوي، رئيس النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام: “نحن ننظر بكل تفاؤل إلى هذا التّعيين الجديد”.

ودعا المسؤول النقابي نفسه الوزير الجديد إلى “تجميد كل التوقيفات التي شملت الأطباء، سواء في تزنيت أو العرائش أو الرباط، ورد الاعتبار لكرامة الطبيب الذي يواجه صعوبات يومية في مجال عمله”.

وأضاف رئيس النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، “نحن متفائلون بالتعيين الجديد، وقد أكّد الوزير أنّه يريد أن يعمل في إطار السّلم الاجتماعي ونحن معه ننشد السّلم وإرجاع الثقة ما بين المواطن والمنظومة الصحية”، موردا: “نطالبُ بإرجاع الكرامة للدكتوراه التي نحملها كدكتوراه وطنية مع تحويل الرقم الاستدلالي 509”.

وزاد الطّبيب ذاته: “نريد من الوزير الجديد أن يهتمّ بحال الطبيب والأطقم البشرية لأنها عماد أيّ برنامج إصلاحي”، مبرزاً أنّ “أوراش الوزير السّابق ظلّت معلقة ولم يتم تنزيلها، ولم تفعّل اتفاقاتنا التي أمضيناها مع الوزيرين السّابقين”، مؤكداً: “نحن اليوم نمدّ يد التعاون للوزير الجديد من أجل تحقيق الملف المطلبي”.

واعتبر المسؤول الطبي ذاته أنّ “الهوة اليوم تتسّع أكثر ما بين ضعف وقلة الموارد البشرية للقطاع العمومي والمتطلبات وانتظارات المواطنين”، مضيفاً أنّه “لا يمكن للأطقم الطّبية أن تتحمل أكثر ما يجب أن تتحمله”، داعياً الوزارة إلى “التعامل باستعجالية في إطار مراجعة القوانين المنظمة للحراسة والإلزامية التي لا تتوفر فيها شروط الإنسانية والتي تؤدي إلى وقوع ضحايا، سواء على المستوى الأطقم أو بين المواطنين”.

ويراهنُ الطّبيب المصرّح لهسبريس على “ارتفاع الحس النقابي لدى الأطباء”، كاشفا أنهم سيستمرون في النضال من أجل تحقيق الملف المطلبي، مبرزاً أنّ “النقابة تملك قوة اقتراحية وستعمل بالمرونة اللازمة من أجل تحقيق أهدافها ومطالبها، وسنمد اليد دائماً ونستمر في الأوراش المفتوحة في إطار تفعيل ما كان يجب تفعيله”.

وكان وزير الصّحة الجديد، خالد آيت الطالب، قد أكّد أن “الأوراش المفتوحة والظرفية الحالية تستدعي انخراط كافة الأطراف لمواصلة السير على طريق الإصلاح”، معتبراً أنّ “الوقت قد حان للمرور إلى الفعل والعمل في الميدان”، مسجلا أن “الإصلاح يتطلب أولا وقبل كل شيء ثقة المواطن”.