انطلق موسم جني الزيتون، بداية هذا الأسبوع، بجهة سوس-ماسة، والتي تتوفر على ضيعات فلاحية كبيرة خاصة بمناطق اشتوكة آيت باها وضواحي مدينة أكادير وإقليم تارودانت، في وقت توقع عدد من الفلاحين أن تشهد أسعار زيت الزيتون انخفاضا ملحوظا بسبب قلة الطلب ووفرة العرض.

وأورد عدد من الفلاحين أرباب وملاكي معاصر زيت الزيتون في تصريحات مختلفة أن الإنتاج يعرف تراجعا لحدود الساعة إلا أن الجودة عالية بحكم أن المحاصيل التي تم جنيها غير ناضجة بنسبة مئة بالمئة مما يساعد في إنتاج زيت الزيتون البكر الممتازة، مضيفين أن قنطارا واحدا من الزيتون (100 كيلوغرام) تستخرج منه 14 لترا وتتحسن الإنتاجية رويدا رويدا بعد أن تنضج حبوب الزيتون بالكامل.

وأشار المصدر إلى أن ثمن زيت الزيتون سيعرف ارتفاعا في بداية الموسم الحالي على أن ينخفض مع توالي الأيام، مؤكدا أن ثمنها حاليا يتراوح ما بين 40 و50 درهما للتر الواحد، لافتا الانتباه إلى أن تكلفة الإنتاج تكون عالية جدا بالنسبة للمعاصر التقليدية بينما تكون أقل عند استعمال المطاحن العصرية الممكننة.

ولم يخف الفلاحون تخوفاتهم من مخلفات انحباس الأمطار خلال السنوات الأخيرة، إذ توقع عدد منهم تراجع الإنتاج بشكل كبير نتيجة ذلك مما قد يعيد شبح ارتفاع أسعار زيت الزيتون إلى الأسواق المغربية ويهدد القدرة الشرائية للمواطنين المحدودة أصلا، على حد قولهم، مطالبين الوزارة المعنية بنهج استراتيجية استباقية ناجعة لتفادي النتائج السلبية لغياب مياه الأمطار على هذا القطاع الذي يشكل موردا اقتصاديا هاما للساكنة المحلية.

جدير بالذكر أن عددا من الأقاليم على المستوى الوطني استفادت من مخطط المغرب الأخضر، من ضمنها إقليمي تزنيت وتارودانت، حيث تم غرس آلاف الهكتارات من أشجار الزيتون بعدد من الجماعات الترابية من أجل خلق التنمية المنشودة بالعالم القروي وتشجيع الساكنة على الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي.